توقعات بتحسن إنتاج الأفوكا المغربية خلال موسم 2026-2027 رغم تحديات المناخ

تتوقع جمعية منتجي الأفوكا بالمغرب أن يشهد إنتاج الأفوكا المغربية تحسنا ملموسا خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، بعد موسم سابق تأثرت فيه المحاصيل بشكل كبير بموجات حر استثنائية ضربت المناطق الزراعية المنتجة، خصوصا في إقليمي القنيطرة وسيدي قاسم اللذين يتركز فيهما جزء مهم من هذه الزراعة. وبحسب المعطيات المتوفرة، من المرتقب أن يتراوح حجم الإنتاج هذا الموسم بين 100 و110 آلاف طن، وهو رقم يمثل تحسنا واضحا مقارنة بالموسم الفارط الذي تراجعت فيه الصادرات إلى نحو 50 ألف طن فقط.

تحديات مناخية تواجه الأفوكا المغربية

وأوضح عبد الله العملاحي، رئيس جمعية منتجي الأفوكا بالمغرب، أن الجمعية “تنتظر موسما عاديا إلى متوسطا، وليس استثنائيا”، شريطة أن تبقى درجات الحرارة معتدلة خلال شهر غشت الجاري، وهي الفترة الحساسة التي تمر منها الأشجار بين مرحلتي الإزهار وتكوين الثمار. وسجلت الأشجار خلال هذا الموسم درجات حرارة بلغت 40 درجة مئوية في بعض الفترات، ما تسبب في إجهاد حراري لها، غير أن حدة هذا التأثير تبقى أقل مقارنة بما عرفه الموسم الماضي الذي اعتبر الأصعب على القطاع منذ سنوات.

منافسة دولية محتدمة

ويأتي هذا الموسم في ظل منافسة قوية من منتجين عالميين كبار، أبرزهم كولومبيا وإسبانيا وإسرائيل وتشيلي، ما يفرض على المنتجين المغاربة رهان الجودة والتنافسية السعرية للحفاظ على حصتهم في الأسواق الأوروبية التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات الأفوكا المغربية. وفي هذا الإطار، تعمل الجهات المعنية بمراقبة وتنسيق الصادرات الفلاحية على مواكبة المصدرين لضمان مطابقة الشحنات للمعايير الدولية المطلوبة، باعتبار أن جودة التعبئة والتغليف والتبريد تلعب دورا حاسما في نجاح عملية التصدير.

ويعد المغرب من بين أبرز الدول الإفريقية المنتجة للأفوكا، بعدما عرفت هذه الزراعة توسعا لافتا خلال العقد الأخير مدفوعة بالطلب المتزايد على هذه الفاكهة في الأسواق الأوروبية والدولية. غير أن هذا التوسع أثار في المقابل نقاشا متكررا حول استهلاكها الكبير للموارد المائية مقارنة بزراعات أخرى، وهو ما يدفع المهنيين اليوم إلى التركيز أكثر على أنظمة الري الموضعي الموفرة للماء وعلى اختيار الأصناف الأكثر تحملا للإجهاد الحراري والمائي.

ومن المرتقب أن تنظم جمعية منتجي الأفوكا بالمغرب في 15 أكتوبر المقبل الملتقى الثاني للأفوكا بالمغرب، الذي سيكون مناسبة لتقييم التوقعات العالمية للمحصول ومناقشة سبل تعزيز موقع المغرب التنافسي في هذه السوق المتنامية، وسط تطلعات القطاع لمواصلة النمو الذي عرفته زراعة الأفوكا خلال السنوات الأخيرة كأحد الروافد الواعدة للصادرات الفلاحية المغربية.

وتبقى الرهانات المقبلة مرتبطة أساسا بتطور الظروف المناخية خلال الأسابيع الفاصلة عن انطلاق الموسم، إلى جانب مدى قدرة الفاعلين في القطاع على تطوير ممارسات فلاحية أكثر استدامة. لمزيد من المعطيات حول آليات مراقبة وتنسيق الصادرات الفلاحية المغربية، يمكن الاطلاع على الموقع الرسمي لمؤسسة Morocco Foodex، الجهة المكلفة بمراقبة وتنسيق صادرات المنتجات الغذائية المغربية.

Exit mobile version