وزارة النقل تحسم الجدل: مدارس تعليم السياقة خارج الدعم الاستثنائي وأي زيادة في الأسعار مخالفة للقانون
إدارة الخبرية
عمر قشمار
حسمت وزارة النقل واللوجيستيك الجدل بشأن مدى استفادة مؤسسات تعليم السياقة من برنامج الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي النقل الطرقي، مؤكدة بشكل قاطع أن هذه المؤسسات لا تدخل ضمن الفئات المستفيدة من هذا الإجراء الحكومي. كما شددت على أن أي قرار برفع أسعار خدمات تعليم السياقة خارج الإطار القانوني يعد مخالفة صريحة للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، وذلك في سياق ردها على تساؤلات برلمانية مرتبطة بتداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساتها على القطاع.
وأوضحت الوزارة أن برنامج الدعم الاستثنائي جرى إحداثه خصيصا لمواكبة مهنيي النقل الطرقي الذين يعتمد نشاطهم بشكل مباشر على استهلاك الوقود، بهدف التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المحروقات وضمان استمرارية خدمات النقل. وأضافت أن هذا الإجراء يندرج ضمن السياسة الحكومية الرامية إلى حماية المقاولات العاملة في قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص من التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية، مع الحفاظ على انتظام الخدمات وتجنب تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وأكدت الوزارة أن هذا الدعم يروم أيضا الحفاظ على توازن منظومة النقل الوطني وضمان استمرار تزويد الأسواق بالسلع والخدمات دون اضطرابات، باعتبار أن تكاليف الوقود تمثل جزءا أساسيا من المصاريف التشغيلية لمهنيي النقل. ولهذا الغرض، تم تحديد الفئات المستفيدة وفق معايير دقيقة تراعي طبيعة النشاط ومدى ارتباطه المباشر باستهلاك المحروقات، وذلك بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية.
وأشارت إلى أن قائمة المستفيدين تشمل عددا من أنشطة النقل الطرقي المهني، من بينها نقل البضائع لحساب الغير بواسطة الشاحنات التي تتجاوز حمولتها ثلاثة أطنان ونصف، وخدمات الجر والإغاثة، ونقل المستخدمين، والنقل المدرسي، والنقل السياحي، والنقل العمومي للمسافرين بين المدن، والنقل المزدوج بالمناطق القروية، إلى جانب سيارات الأجرة بمختلف أصنافها وحافلات النقل الحضري. وفي المقابل، أكدت أن مؤسسات تعليم السياقة لا تندرج ضمن هذه الفئات بالنظر إلى اختلاف طبيعة نشاطها عن الأنشطة المستهدفة ببرنامج الدعم.
وفي ما يتعلق بإمكانية مراجعة مؤسسات تعليم السياقة لأسعار خدماتها بدعوى ارتفاع تكاليف التشغيل، أوضحت الوزارة أن أسعار التكوين النظري والتطبيقي للحصول على رخصة السياقة تخضع لتنظيم قانوني واضح تحدده قرارات تنظيمية نافذة، تشمل تعريفة ساعات التكوين ونموذج العقد المبرم بين المؤسسة والمرشح.
وشددت الوزارة على أن أي زيادة في أسعار خدمات تعليم السياقة خارج الإطار المحدد قانونا تعد غير مشروعة، وتمثل مخالفة للنصوص التنظيمية المعمول بها، مؤكدة أن جميع المؤسسات ملزمة باحترام التعريفات الرسمية وعدم فرض أي رسوم أو زيادات إضافية على المرتفقين.