مطالب لزينب العدوي ولفتيت بافتحص مالية “تيميتار”.. وهيئات جمعوية تتهم المهرجان بإقصاء الفنان المحلي
إدارة الخبرية
متابعة زين الدين بواح
يدخل ملف تدبير المال العام والدعم العمومي المخصص للتظاهرات الكبرى بعاصمة سوس منعطفاً جديداً من الترافع المدني، عقب تحرك جماعي لثلاث هيئات جمعوية ونقابية بمدينة أكادير نادت بضرورة تحريك آليات الرقابة والافتساح المالي تجاه مهرجان “تيميتار”؛ إذ رفعت كل من فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير، والنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، والمرصد المغربي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، مراسلة مشتركة إلى كل من وزير الداخلية، ووالي الجهة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات، مطالبة بتفعيل إجراءات التدقيق والافتساح المالي والإداري للتظاهرة، وتدارس خيار إلغائها بصيغتها الحالية لإعادة توجيه الموارد العمومية المرصودة لها.
ويأتي هذا الملتمس الرسمي على إثر تراكم الشكايات والملاحظات الميدانية الصادرة عن فعاليات المجتمع المدني والقطاع الفني بالجهة، والتي تبدي قلقاً متزايداً بشأن نجاعة التدبير المالي للمهرجان وتناسبه مع أثره الملموس على الأرض. وأكدت الهيئات الموقعة أن مدينة أكادير والجهة قاطبة تتلكان دينامية جمعوية وثقافية واعدة تنجز بإمكانيات المحدودة مبادرات متميزة تُسهم في تثمين التراث الأمازيغي ودعم المبدعين المحليين وتحريك العجلة الاقتصادية، في الوقت الذي تثار فيه علامات استفهام كبرى حول المردودية الحقيقية لمهرجان “تيميتار” مقارنة بحجم الدعم المالي المرصود له، ولا سيما في ظل ما جرى رصده من تهميش وإقصاء متكرر للطاقات والفنانين من أبناء المنطقة.
وتتجسد المطالب الأساسية للفعاليات الداعية للتدخل في إخضاع مالية الجمعية المشرفة على المهرجان لتدقيق شامل ومستقل يحيط بمصادر التمويل وأوجه صرف الدعم العمومي والتقارير الأدبية والمالية منذ انطلاقته، إلى جانب إجراء تقييم مؤسساتي موضوعي يقيس الآثار الثقافية والسياحية والاقتصادية الفعلية للتظاهرة. كما دعت المراسلة بوضوح إلى عدم التردد في إلغاء المهرجان بصيغته الحالية ووقف تمويله إذا ما كشفت نتائج الافتحاص عن عدم تكافؤ ميزانياته مع مردوديته، مع تحويل هذه الاعتمادات لنشاطات ومشاريع تنموية وثقافية تشرف عليها جمعيات جادة من أبناء المنطقة لضمان أثر مباشر ومستدام على الاقتصاد الاجتماعي والفن الأمازيغي المحلي.
وشددت الهيئات الثلاث في ختام ترافعها الموجه للمسؤولين على أن هذه الخطوة لا تصدر عن صراع شخصي أو موقف مناهض للفن، بل تنطلق من صلب المسؤولية المواطنة لحماية المال العام وترسيخ مبادئ الحكامة الشفافة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان توجيه المقدرات العمومية نحو المبادرات التي تقدم قيمة مضافة حقيقية وتخدم المصلحة العامة لساكنة أكادير والجهة قاطبة.