انتخاب المغرب لرئاسة اللجنة الدائمة للإعلام العربي

انتُخب المغرب لرئاسة اللجنة الدائمة للإعلام العربي التابعة لجامعة الدول العربية، في خطوة تعزز حضوره داخل هياكل العمل الإعلامي العربي المشترك. وجاء انتخاب المغرب لرئاسة اللجنة الدائمة للإعلام العربي بالتزكية، على هامش الدورة السادسة والستين بعد المائة لمجلس الجامعة المنعقدة على المستوى الوزاري.

وسيمثل المملكة في رئاسة اللجنة مصطفى أمدجار، مدير العلاقات مع الفاعلين الإعلاميين بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع التواصل. ويأتي هذا الاختيار في مرحلة تشهد فيها الساحة الإعلامية العربية تحولات متسارعة مرتبطة بالرقمنة وانتشار المنصات الجديدة وتنامي تحديات المعلومة المضللة.

انتخاب المغرب لرئاسة اللجنة الدائمة للإعلام العربي

يعكس التصويت بالتزكية ثقة أعضاء اللجنة في التجربة المغربية وفي قدرة ممثل المملكة على إدارة أشغال هذه الهيئة المتخصصة. وتضطلع اللجنة بدور في إعداد الملفات والتوصيات المرتبطة بالتعاون الإعلامي العربي، قبل رفعها إلى الهياكل المعنية داخل جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الإعلام العرب.

ولا تقتصر أهمية الرئاسة على الجانب التنظيمي، إذ تمنح المغرب فرصة للمساهمة بصورة أكبر في ترتيب أولويات النقاش الإعلامي المشترك، والدفع نحو تنسيق أكثر انتظاماً بين الدول الأعضاء. كما تسمح بتقريب وجهات النظر بشأن الملفات المهنية والتقنية التي يفرضها التحول الرقمي على المؤسسات الإعلامية.

امتداد لحضور مغربي داخل مؤسسات الإعلام العربي

سبق للمغرب أن شارك بانتظام في اجتماعات اللجنة ومجلس وزراء الإعلام العرب، كما احتضن لقاءات وفعاليات مرتبطة بتطوير التعاون الإعلامي. ويضاف الانتخاب الجديد إلى حضور الرباط في البرامج العربية ذات الصلة بالثقافة والإعلام خلال سنة 2026.

ويستند هذا الحضور إلى مشاركة مسؤولين مغاربة في مناقشة قضايا تنظيم المهنة وتبادل الخبرات ودعم المبادرات المشتركة. وسبق للموقع أن تناول إشادة وزراء الإعلام العرب بمبادرات مغربية، إلى جانب متابعة مواقف المملكة من تطوير منظومة الإعلام والتواصل في المنطقة.

ملفات مهنية ورقمية تنتظر اللجنة

تواجه المؤسسات الإعلامية العربية تحديات متقاربة، من بينها تغير عادات الجمهور، وتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى حماية المصداقية والحقوق المهنية. ومن المنتظر أن تساهم اللجنة في توفير فضاء لتبادل التجارب وصياغة تصورات مشتركة تراعي خصوصية كل دولة وتطور المعايير الدولية.

ويبرز ضمن الأولويات أيضاً تعزيز التربية الإعلامية، وتطوير مهارات العاملين في القطاع، وتحسين قدرة المؤسسات على مواكبة التكنولوجيا دون التفريط في قواعد التحقق والمسؤولية. وقد سبق لمصطفى أمدجار أن شارك في مبادرات تناولت التواصل المؤسساتي والتربية على وسائل الإعلام والمواطنة الرقمية.

ويرتبط نجاح الرئاسة المغربية بقدرتها على تحويل النقاشات إلى برامج قابلة للتنفيذ، وبناء توافقات بين الأعضاء بشأن القضايا المشتركة. كما يتيح التراكم المغربي في التعاون الإعلامي العربي قاعدة للعمل على مبادرات جديدة تعزز التنسيق وتدعم إعلاماً مهنياً قادراً على مواكبة التحولات المتسارعة.

ويفتح هذا الانتخاب مرحلة جديدة أمام المشاركة المغربية في اللجنة، فيما ستتضح أولويات الرئاسة وبرنامج عملها خلال الاجتماعات المقبلة، وفق جدول أعمال المؤسسة والقرارات التي تعتمدها أجهزة جامعة الدول العربية المختصة.

Exit mobile version