الحكومة تُعدّل نظام الدعم الاجتماعي المباشر: الجمع بين العمل والدعم لمدة سنة وإلغاء شرط الانتظار لاسترجاع الاستفادة

صادق مجلس الحكومة على مرسوم جديد يتضمن تعديلات مهمة على نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي للمستفيدين، وتشجيعهم على الولوج إلى سوق الشغل دون التخوف من فقدان الدعم الاجتماعي بشكل فوري.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المرسوم، إقرار إمكانية الجمع بين مزاولة العمل والاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر لمدة تصل إلى 12 شهراً، وذلك في إطار ما يُعرف بـ”المنحة الاستثنائية”. ويهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستفيدين على التصريح بالعمل والانخراط في سوق الشغل المهيكل، مع ضمان استمرار الاستفادة من الدعم خلال المرحلة الانتقالية.
كما نصت التعديلات الجديدة على إلغاء شرط الانتظار لمدة سنة كاملة لاسترجاع الاستفادة من الدعم في حالة فقدان العمل، وهو الشرط الذي كان معمولاً به سابقاً. وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبح بإمكان الأشخاص الذين فقدوا عملهم العودة إلى الاستفادة من الدعم مباشرة متى استوفوا الشروط القانونية، دون الحاجة إلى انتظار مرور سنة كاملة.
وتندرج هذه الإصلاحات ضمن جهود الحكومة الرامية إلى الحد من التشغيل غير المهيكل، وتشجيع التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يعزز الحماية الاجتماعية ويوسع قاعدة المنخرطين في منظومة الضمان الاجتماعي.
ويراهن هذا المرسوم على تحقيق توازن بين تشجيع التشغيل وضمان استمرارية الحماية الاجتماعية، بما يسهم في رفع نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وضمان توجيهه إلى الفئات المستحقة، مع توفير آليات أكثر مرونة تواكب التحولات التي يعرفها سوق الشغل.
ومن المرتقب أن تدخل هذه الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ مباشرة بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، لتشكل مرحلة جديدة في مسار تطوير منظومة الدعم الاجتماعي بالمملكة.

Exit mobile version