جهات

إقليم وزان يخلد اليوم العالمي للتعاونيات.. المبادرة الوطنية تضخ دماءً جديدة في الاقتصاد التضامني ومكتب التنمية يطلق ثورة “الرقمنة” لدعم التنافسية

أحيا إقليم وزان فعاليات اليوم العالمي للتعاونيات، بتنظيم لقاء تواصلي وازن تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، وهو الموعد السنوي الذي يصادف السبت الأول من شهر يوليوز؛ وقد تميز اللقاء بكلمة توجيهية هامة للكاتب العام لعمالة إقليم وزان، أكد فيها أن قطاع التعاونيات يحظى بعناية ملكية خاصة من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتباره رافعة استراتيجية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في العالم القروي. وأوضح الكاتب العام أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جعلت من دعم النسيج التعاوني محوراً أساسياً لتدخلاتها، خاصة عبر برنامجها الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، مسجلاً النجاح الباهر للتعاونيات النسائية بالإقليم في ولوج الدورة الاقتصادية وتثمين الموروث اللامادي للمنطقة، معلناً عن حزمة ورشات تواكب هذا المسار وفي مقدمتها ورشة “التسويق الرقمي” لتطوير مبيعات المهنيين عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة.

وفي تشخيص رقمي ومفهومي دقيق، بسط المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جمال النواس، واقع وآفاق هذا القطاع؛ محذراً من “تغييب مفهوم المقاولة التعاونية” واختزاله خطأً في مجرد “أنشطة مدرة للدخل من أجل نيل الدعم”، وداعياً إلى تغيير العقليات ودمج الأطباء والمهندسين وخريجي الجامعات لخلق جيل جديد من التعاونيات المتجددة. وكشف النواس عن طفرة كمية ونوعية تجسدت في ارتفاع عدد التعاونيات بالمغرب ليرتفع من 44 ألفاً إلى 69 ألفاً و193 تعاونية، فيما ناهزت التعاونيات بالجهة 6241 وحدة، وحصة إقليم وزان منها 979 تعاونية؛ معلناً في تصريح رسمي عن إطلاق رزمة برامج ثورية يقودها المكتب، تبتدئ برقمة مساطر الإحداث والتصريحات لإنهاء عناء تنقل المهنيين نحو طنجة لسحب شهادات المصادقة، وإحداث “بنك المشاريع” الذي يضم 500 مشروع، وإطلاق منصة وطنية لتسويق منتجات 600 تعاونية، فضلاً عن إرساء “أكاديمية تعاونية” (Taawouniya Academy) كمنصة مخصصة للتكوين عن بُعد في مجالات الحكامة والتدبير المالي.

وفي سياق متصل، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة وزان، عبد الغني الشرع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية أولت أهمية قصوى لمواكبة حاملي المشاريع والتعاونيات الناشئة والقائمة من خلال التمويل، التأطير، وتقوية القدرات؛ حيث تمت برمجة وتجهيز 111 مشروعاً تكللت إجمالاً بالنجاح وساهمت في خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة لفائدة النساء والشباب بالمنطقة. وقد اختُتم هذا اليوم التواصلي، الذي شهد حضوراً متميزاً لرؤساء المصالح الخارجية والمقاولات التعاونية، بتقديم عروض تقنية مشتركة بين مكتب تنمية التعاون والمديرية الإقليمية للفلاحة، وعرض كبسولات توثيقية لتجارب تعاونية رائدة، فضلاً عن ورشة تطبيقية مكثفة حول تقنيات “البيع الإلكتروني” والولوج الحديث للأسواق، بما يضمن استدامة النسيج التعاوني وترسيخ السلم الاجتماعي والعدالة المجالية بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى