بعد حصدهم لـ 16 ميدالية بمراكش.. هل يحظى أبطال تيسنت بالدعم الذي يستحقونه؟

متابعة زين الدين بواح

بصم أبطال إقليم طاطا على ملحمة رياضية استثنائية فوق بساط القاعة المغطاة “سيدي يوسف بن علي” بمدينة مراكش، وذلك خلال منافسات البطولة الوطنية للجوجيتسو التي دارت رحاها يوم السبت 9 ماي الجاري. هذه التظاهرة الكبرى، التي شهدت نديّة عالية ومستويات تقنية رفيعة، كانت مسرحاً لتألق لافت لأبناء جمعية مستقبل تيسنت طاطا للرياضة وجمعية جسور للقتال الحر، الذين نجحوا في كسر احتكار المدارس الرياضية الكبرى والعودة بـ 16 ميدالية ملونة، في إنجاز وطني غير مسبوق يعكس حجم الإرادة الصلبة التي يتمتع بها شباب هذه المنطقة الواعدة.

وقد تجلّى هذا النبوغ الرياضي بشكل مبهر في فئة الصغار، التي شكلت القوة الضاربة لممثلي طاطا، حيث استطاع هؤلاء الأبطال الواعدون انتزاع 13 ميدالية متنوعة، شملت ذهبيتين غالتين، و6 فضيات، و5 ميداليات نحاسية. ويأتي هذا التألق أمام خصوم أقوياء ينتمون لعصب عريقة مثل عصبة الدار البيضاء-سطات وعصبة مراكش-آسفي، ليؤكد أن الموهبة الخام في تيسنت قادرة على صياغة التفوق رغم حداثة تجربتها في الميادين الوطنية. ولم تقتصر هذه الصحوة على الناشئة فحسب، بل امتدت لتشمل فئة الكبار التي عززت حصيلة الإقليم بميدالية فضية ونحاسيتين في البطولة الجهوية، لتتوج هذه الجهود الجماعية بتبوُّء جمعية مستقبل تيسنت المرتبة الثالثة في الترتيب العام للبطولة، وهو مركز يعكس بجلاء روح العمل القاعدي الممنهج والإعداد البدني والذهني الذي خضع له الأبطال.

إن هذا الإنجاز التاريخي لا يُعدّ مجرد حدث عابر، بل هو حلقة جديدة تنضاف إلى سلسلة النجاحات الوطنية والدولية التي دأبت هذه الجمعية على مراكمتها بجهد عصامي، مما يضع اليوم كافة المؤسسات المحلية والمجالس المنتخبة والفعاليات الغيورة أمام مسؤولية أخلاقية ورياضية ملحة. فما يحققه شباب تيسنت اليوم بآليات بسيطة يفرض ضرورة توفير دعم حقيقي ومستدام يرقى لحجم تطلعاتهم، ويضمن استدامة هذا الإشعاع الرياضي الذي يرفع اسم إقليم طاطا عالياً في المحافل الكبرى؛ ذلك أن هذه الجمعية أثبتت بالدليل القاطع أنها منجم للأبطال الذين لا ينقصهم سوى الالتفاتة والدعم لصناعة المزيد من الأمجاد.

Exit mobile version