تيسينت: عبد الرحمن الرامي يقود فقرات مهرجان “أزوران” باحترافية عالية وسط إشادة جماهيرية

متابعة: زين الدين بواح
شهدت منصة الدورة الثالثة لمهرجان “أزوران” بجماعة تيسينت ميلاد ملحمة فنية استثنائية، كان بطلها الإعلامي والمنشط المتألق عبد الرحمن الرامي، الذي بصم بحضوره الوازن على نجاح السهرات الفنية الكبرى، مؤكداً ببراعة “ابن إفران الأطلس الصغير” أنه رقم صعب في معادلة التنشيط بالجنوب المغربي، وقادر على تحويل المنصة إلى فضاء من التفاعل الوجداني الراقي.
وبفضل كاريزمته الآسرة وأسلوبه الذي يمزج بين الاحترافية الإعلامية والدفء الإنساني، نجح الرامي في نسج خيوط تواصل متينة مع الحاضرين، حيث قاد فقرات المهرجان بسلاسة مذهلة، محافظاً على إيقاع البهجة والترقب طيلة ليالي المهرجان، فكان حضوره بمثابة “المايسترو” الذي يضبط إيقاع اللحظة الفنية، متمتعاً بقدرة فائقة على الارتجال الذكي والتقدير الرفيع لمكانة الفنانين والضيوف على حد سواء.
ولم يكن هذا الإبداع الذي أظهره عبد الرحمن الرامي سوى انعكاس لمسيرة مهنية حافلة بالبذل، استطاع خلالها أن يراكم خبرة ميدانية واسعة جعلت منه صوتاً موثوقاً لدى المنظمين ووجهاً محبوباً لدى الجمهور؛ إذ استطاع في هذه النسخة من مهرجان “أزوران” أن يطوع الكلمة لتخدم الهوية الثقافية للمنطقة، مقدماً نموذجاً يحتذى به في فن الخطابة الجماهيرية التي تجمع بين الرقي والروح المرحة.
إن الإشادة الواسعة التي حظي بها الرامي من طرف زوار المهرجان وفعالياته المدنية لم تكن إلا اعترافاً مستحقاً بموهبته الفذة، وتأكيداً على أن نجاح التظاهرات الكبرى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود قامات تنشيطية تمتلك أدواتها بامتياز، وهو ما جسده الرامي بكل أمانة وإخلاص، ليظل اسمه مرتبطاً بذاكرة النجاح التي سطرتها جماعة تيسينت في هذا العرس الفني البهيج.



