سبعة عقود في خدمة القرآن.. العلامة محمد الطالبي يُكرم في عرس علمي مهيب

متابعة زين الدين بواح
احتضن دوار زاوية مغيميمة إقليم طاطا يومي السبت والأحد 11 و12 أبريل 2026، تظاهرة علمية كبرى احتفاءً بمسيرة العلامة الرباني مولاي محمد الطالبي، مؤسس مدرسة “مغيميمة” للتعليم العتيق، والذي يُعد بحق مفخرة الإقليم وأحد حراس الهوية الدينية و العلمية بمنطقة تسينت؛ و انطلق الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، كان رحلة في ذاكرة رجل نذر حياته للمحراب منذ ولادته عام 1948 بدوار أكادير تسينت، حيث أبان عن نبوغ مبكر بختمه القرآن الكريم حفظاً ورسماً في سن الثالثة عشرة على يد الشيخ سيدي إعيش العياشي، لتبدأ بعدها رحلته العلمية بين معهد محمد الخامس بتارودانت ومدارس “الكفيفات” و”عين المديور”، وصولاً إلى مدرسة “ألما” العتيقة التي صقلت معارفه الشرعية في التفسير والحديث والنحو على يد شيخه العلامة سيدي الحاج محمد فتحا الصغير التناني.
وقد انسابت فقرات الحفل، التي أدارها بتمكن كل من الدكتور عبد القادر أمانت والأستاذ عبد العزيز الحدي، في سياق سردي متصل أبرز كيف تحولت مسيرة الشيخ من طالب علم إلى مؤسس لمنارات الهدى، حيث استذكر المشاركون بتقدير عالٍ كيف استطاع الشيخ خلال فترات “المشارطة” في مساجد مغيميمة وزاوية سيدي عبد الله بن محمد، أن يحول تلك الفضاءات البسيطة إلى مراكز إشعاع تخرج منها أئمة وفقهاء انتشروا في مختلف بقاع المملكة. وقد بلغت هذه المسيرة ذروتها حين استجاب الشيخ لإشارات شيخه التناني بالاستقرار في “مغيميمة” لتأسيس مدرستها العتيقة الحالية، متحدياً كل الصعوبات المادية والعقبات اللوجستية، ليجعل منها صرحاً تعليمياً معترفاً به، وما يزال إلى يومنا هذا يسهر على نظامها ويشرف على تدريس طلبتها، موازاة مع عطائه لسنوات طويلة كواعظ تابع للمجالس العلمية.توج هذا المحفل بشهادات حية ومؤثرة، شارك فيها رؤساء المجالس العلمية لجهة سوس ماسة وإقليم طاطا، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب ممثلي مدرسة ألما العتيقة والأستاذ عبد الله بلا، الذين أجمعوا على أن تكريم الشيخ الطالبي هو تكريم لقيم التواضع والصبر والمكابدة في سبيل العلم. وقد تخلل الحفل عرض شريط وثائقي يستعرض محطات حياته، وكلمة معبرة للأسرة ألقاها مولاي الحبيب طالبي، تلتها كلمة المحتفى به التي كانت بمثابة وصية أبوية بليغة، قبل أن يختتم اللقاء في أجواء من الخشوع والجمال مع وصلات الأمداح النبوية ومراسم التكريم الرسمية، حيث رُفعت أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وبالقبول لهذا العالم الجليل الذي سيبقى اسمه محفوراً بمداد من نور في سجل السيرة العلمية لعلماء طاطا الأجلاء. احتضن دوار زاوية مغيميمة بإقليم طاطا يومي السبت والأحد 11 و12 أبريل 2026، تظاهرة علمية كبرى احتفاءً بمسيرة العلامة الرباني مولاي محمد الطالبي، مؤسس مدرسة “مغيميمة” للتعليم العتيق وأحد أعمدة الهوية الدينية والعلمية بمنطقة تسينت.
وقد افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، كانت بمثابة استهلال لرحلة في ذاكرة رجل سخر حياته لخدمة المحراب منذ فجر صباه، حيث أبان عن نبوغ مبكر بختمه القرآن الكريم حفظاً ورسماً في سن الثالثة عشرة على يد الشيخ سيدي إعيش العياشي، قبل أن يصقل ملكاته العلمية بين معهد محمد الخامس بتارودانت ومدارس “الكفيفات” و”عين المديور”، وصولاً إلى مدرسة “ألما” العتيقة التي تضلع فيها من علوم التفسير والحديث والنحو على يد شيخه العلامة سيدي الحاج محمد فتحا الصغير التناني.
وقد تواصلت فقرات الحفل، التي أدارها بتمكن الدكتور عبد القادر أمانت والأستاذ عبد العزيز الحدي، في نسق سردي منسجم أبرز تحولات مسيرة الشيخ من طالب علم نهم إلى مؤسس لمنارات الهدى؛ إذ استعاد المشاركون ببالغ الاعتزاز فترات “المشارطة” التي قضاها في مساجد مغيميمة وزاوية سيدي عبد الله بن محمد، وكيف نجح في تحويل تلك المحاضن البسيطة إلى مراكز إشعاع تخرج منها أئمة وفقهاء انتشروا في مختلف بقاع المملكة.
وقد توجت هذه الرحلة المباركة باستجابته لإشارات شيخه التناني بالاستقرار في “مغيميمة” لتأسيس صرحها العلمي الحالي، متجاوزاً كل التحديات المادية واللوجستية، ليجعل منها مؤسسة تعليمية معترفاً بها، لا يزال حتى اليوم يشرف على طلبتها ويسهر على تفاصيل نظامها، جنباً إلى جنب مع عطائه المستمر لسنوات كواعظ بالمجالس العلمية.
كما شهد المحفل تدفق شهادات حية ومؤثرة، شارك فيها رؤساء المجالس العلمية لجهة سوس ماسة وإقليم طاطا والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب ثلة من الأساتذة والعلماء، الذين أجمعوا على أن تكريم الشيخ الطالبي هو انتصار لقيم الصبر والمكابدة في طلب العلم ونشره. وقد أضفى الشريط الوثائقي وكلمة الأسرة التي ألقاها مولاي الحبيب طالبي، وكذا كلمة المحتفى به التي جاءت كوصية أبوية جامعة، لمسة من الخشوع والجمال على الأجواء، قبل أن يُسدل الستار على هذا اللقاء بوصلات من الأمداح النبوية ومراسم التكريم الرسمية، مع رفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وبالقبول لهذا العالم الجليل الذي سيبقى اسمه محفوراً بمداد من نور في سجل السيرة العلمية المجيدة لعلماء طاطا.



