في أجواء احتفالية مفعمة بروح الأصالة والانتماء، أعطيت مساء أمس الجمعة بجماعة تيسينت انطلاقة فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان “أزوران”، المنظم هذه السنة تحت شعار “التراث الأمازيغي هوية راسخة ورصيد مشترك في عالم متحول”، في تأكيد واضح على أهمية الموروث الثقافي كركيزة للهوية ورافعة للتنمية.
وقد أشرف على افتتاح هذه التظاهرة رئيس دائرة فم زكيد ورئيس جماعة تيسينت، بحضور عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، حيث استُهل البرنامج بقص شريط معرض المنتوجات المحلية، الذي عكس تنوع وغنى الصناعات التقليدية، وأبرز مؤهلات المنطقة في مجال الابتكار المجالي.
وعلى مستوى العروض الفنية، تألقت منصة المهرجان بلوحات فلكلورية نابضة بالحياة، جمعت بين إيقاعات “أحواش اسباب أكادير” و”الدقة الهوارية”، إلى جانب عرض مميز لمجموعة “الگدرة دوبلال”، في تناغم جسّد عمق وتنوع التراث اللامادي بإقليم طاطا، واستقطب تفاعلاً كبيراً من الجمهور الحاضر.
كما تخللت فقرات الافتتاح لحظات وفاء وتقدير، خُصصت لتكريم شخصيات قدمت خدمات جليلة في مجالي الإدارة والتربية، ويتعلق الأمر بكل من رئيس الجماعة مبارك ادعمار، وبوجمعة مبيريك، والحسن البخاري، إضافة إلى الأستاذ محمد حجاج والتقني مولاي الغالي، اعترافاً بعطائهم وإسهامهم في خدمة الصالح العام.
ويعكس هذا الانطلاق الموفق لمهرجان “أزوران” انسجاماً مع شعاره، من خلال السعي إلى تثمين التراث الأمازيغي وصيانته، وجعله جسراً للتواصل بين الأجيال، ورافعة حقيقية للتنمية المحلية، في تظاهرة تجمع بين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على تحولات العصر.
