ذاكرة تطوان: أول مجلس بلدي منتخب سنة 1931.. محطة فارقة في تاريخ النضال الديمقراطي بشمال المغرب


عمار قشمار
تعد سنة 1931 علامة فارقة في التاريخ السياسي لمدينة تطوان والمغرب بصفة عامة، حيث شهدت انتخاب أول مجلس بلدي بطريقة ديمقراطية وحرة في ظل عهد الحماية الإسبانية. هذه المحطة التاريخية، التي توثقها الصور النادرة، لم تكن مجرد إجراء إداري، بل كانت انتصاراً سياسياً كبيراً للحركة الوطنية المغربية في الشمال، وتجسيداً لمطالب الإصلاح التي نادى بها الزعماء الوطنيون.
سياق تاريخي استثنائي
جاءت هذه الانتخابات في أعقاب قيام الجمهورية الإسبانية الثانية في أبريل 1931، مما أتاح هامشاً من الحرية السياسية استثمره الوطنيون المغاربة للمطالبة بإشراك السكان في تدبير شؤونهم المحلية. وقد اعتبر الباحثون، ومن بينهم الدكتور الطيب أجزول في مؤلفاته حول تاريخ المجالس البلدية، أن هذا المجلس يمثل “أكبر مكسب للحركة الوطنية” في تلك الفترة، كونه أقر مبدأ الانتخاب الحر لأول مرة.

نخبة وطنية في واجهة التدبير
أسفرت نتائج تلك الانتخابات التاريخية عن صعود نخبة من أعيان ومثقفي مدينة تطوان الذين جمعوا بين الوجاهة الاجتماعية والنضال الوطني. ومن أبرز الوجوه التي ضمها هذا المجلس التاريخي:

Exit mobile version