سياحة و سفر

إحداث ملحقة سياحية بتازة يعزز الحكامة الترابية ويعيد الاعتبار لقطاع غاب لأكثر من أربعة عقود

بدر العمراوي

في خطوة تروم تعزيز حضور الإدارة السياحية وتقريب خدماتها من الفاعلين المحليين، تم إحداث ملحقة بمدينة تازة تابعة للمندوبية الجهوية للسياحة بـفاس، وذلك بعد غياب دام لأكثر من أربعة عقود. ويأتي هذا الإجراء في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالقطاع السياحي، وكذا في إطار تفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، بما يسهم في تحسين حكامة هذا القطاع الحيوي وتقريب الإدارة من المواطنين والمهنيين.
ويعد هذا المكسب ثمرة لمجهودات متواصلة ومساعٍ حثيثة بذلت على المستوى الإقليمي، من أجل إحداث تمثيلية إدارية تُعنى بتدبير الشأن السياحي محلياً، وتعمل على إبراز المؤهلات التي يزخر بها الإقليم والترويج لها على المستويات الجهوية والوطنية والدولية، بما يعزز جاذبيته كوجهة سياحية واعدة.
وستضطلع هذه الملحقة بأدوار محورية، من بينها تمثيل القطاع السياحي على الصعيد المحلي، والتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين، فضلاً عن إعداد تشخيص دقيق للمؤهلات السياحية التي يتوفر عليها الإقليم، وجرد المسارات السياحية ومختلف البنيات والمؤسسات المرتبطة بالقطاع. كما ستعمل على تأطير الفاعلين المحليين، وتحسيس مهنيي الإيواء السياحي، ودعمهم من أجل الرفع من جودة الخدمات، إلى جانب مواكبة إحداث مجلس إقليمي للسياحة على غرار المجلس الجهوي للسياحة بفاس.
ويزخر إقليم تازة بمقومات سياحية متنوعة تجمع بين الطبيعي والتاريخي والثقافي، حيث يضم معالم بارزة من قبيل مغارة إفريواطو والجامع الكبير بتازة والبرج الملوّي وحصن البستيون، إضافة إلى فضاءات طبيعية متميزة مثل المنتزه الوطني لتازكة وعين الحمراء وبحيرة تامدة وشلالات آيت إسماعيل، وهي مؤهلات من شأنها أن تشكل رافعة أساسية لتنمية السياحة بالإقليم.
ومن المرتقب أن تسهم هذه المبادرة في إعطاء دفعة قوية للقطاع السياحي المحلي، من خلال تثمين الموارد الطبيعية والتراثية، واستقطاب الاستثمارات، وجعل الإقليم وجهة مفضلة للسياح المغاربة والأجانب، بما يحقق تنمية اقتصادية مستدامة ويعزز إشعاع المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى