وزارة الداخلية تفند شائعات “اختطاف الأطفال” وتدعو إلى تحري الدقة في تداول الأخبار

نفت وزارة الداخلية بشكل قاطع صحة المعطيات التي تم تداولها خلال الساعات الأخيرة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية، والتي ادعت توجيه مذكرة إلى المؤسسات التعليمية تحسباً لما سُمّي بظاهرة اختطاف الأطفال.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أنها لم تصدر أي مذكرة في هذا الشأن موجهة إلى المؤسسات التعليمية أو إلى أي جهة أخرى، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يستند إلى أي أساس من الصحة، ولا يعكس معطيات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
وشددت وزارة الداخلية على أن هذه الأخبار تندرج ضمن دائرة الإشاعات والادعاءات المغرضة التي يجري تداولها دون تحرٍّ للدقة أو اعتماد على مصادر رسمية موثوقة، وهو ما قد يسهم في نشر معلومات مضللة تثير البلبلة داخل المجتمع.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتشار الأخبار الزائفة في الفضاء الرقمي، حيث باتت منصات التواصل الاجتماعي مجالاً خصباً لتداول معلومات غير مؤكدة، تنتشر بسرعة كبيرة بين المستخدمين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة تمس سلامة الأطفال أو أمن المجتمع.
ويرى متابعون أن مثل هذه الأخبار غالباً ما تستغل هواجس الأسر ومخاوفها الطبيعية، ما يجعلها قابلة للانتشار بشكل واسع قبل التحقق من صحتها، وهو ما يفرض ضرورة ترسيخ ثقافة التثبت من المصادر قبل إعادة نشر أي معطيات.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية المواطنات والمواطنين، إلى جانب مختلف المنابر الإعلامية، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات المرتبطة بالشأن العام من مصادرها الرسمية المعتمدة، وتجنب تداول الأخبار غير الموثوقة التي قد تخلق حالة من اللبس أو القلق غير المبرر لدى الأسر وعموم المواطنين.
كما يؤكد مختصون في الإعلام الرقمي أن مواجهة الأخبار الزائفة لا تقتصر فقط على المؤسسات الرسمية، بل تتطلب أيضاً وعياً مجتمعياً ومسؤولية مشتركة بين المستخدمين ووسائل الإعلام، من خلال التحقق من المعلومة قبل نشرها، والاعتماد على البلاغات الرسمية باعتبارها المصدر الأكثر مصداقية في مثل هذه القضايا.
وتبرز هذه الواقعة مرة أخرى أهمية اليقظة الإعلامية والرقمية في زمن تتسارع فيه وتيرة تداول الأخبار، حيث يصبح التحقق من المعلومة خطوة أساسية للحفاظ على الثقة في الفضاء الإعلامي وحماية المجتمع من آثار الإشاعة.



