جهات

انتشار غير مسبوق للبعوض يؤرق ساكنة مرتيل

عمار قشمار
لم تعد مدينة مرتيل كما كانت في السابق، حيث أضحى الانتشار الكثيف للبعوض، المعروف محلياً بـ”شنيوْلا”، يؤرق راحة الساكنة في عدد من الأحياء، في ظاهرة غير مألوفة خلال هذه الفترة من السنة، مما أثار استياء واسعاً في صفوف المواطنين.
ووفق شهادات متطابقة، تحوّل حضور هذه الحشرات إلى ظاهرة يومية تفرض نفسها داخل البيوت وفي الفضاءات المفتوحة، خصوصاً خلال الفترات المسائية، حيث تتزايد حدتها بشكل ملحوظ.
ويربط متضررون هذا الانتشار المتسارع بجفاف بعض البرك والمياه الراكدة، التي تحولت في ظرف وجيز إلى بؤر ملائمة لتكاثر البعوض، إلى جانب انتشارها بمحاذاة الأودية وبالقرب من مطارح الأزبال.
وسجل عدد من السكان ظهور أنواع كبيرة الحجم ذات لسعات قوية تتسبب في آلام وانتفاخات موضعية، وأحياناً ارتفاع في درجة الحرارة، مما أثار مخاوف الأسر، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن والمرضى.
وفي هذا السياق، أوضح هشام، وهو موظف بإحدى الإدارات العمومية، أن الظاهرة ترتبط بعوامل مناخية وبيئية؛ من بينها غزارة التساقطات المطرية خلال الفترة الماضية، وما نتج عنها من رطوبة واتساع في المساحات الخضراء، إضافة إلى القرب من المناطق الرطبة، وهي كلها عناصر تشكل ظروفاً مناسبة لتفريخ البعوض وانتشاره. ودعا هشام إلى تدخل عاجل يشمل معالجة النقط السوداء وتكثيف حملات النظافة للحد من تفاقم الوضع.
بدوره، أكد أشرف. ب، طالب بسلك الماستر، أن الساكنة تفاجأت بتكاثر البعوض في هذا التوقيت من السنة، إذ اعتادت ظهوره خلال فصل الصيف، غير أنه هذه السنة سجل حضوراً كثيفاً خلال فصل الشتاء، رغم برودة الطقس. وأضاف أن الأمطار والبرك المائية وفرت بيئة ملائمة لتكاثر هذه الحشرة، وخلقت ظروفاً تساعد على تفريخها وانتشارها.
وتطالب ساكنة مرتيل السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الظاهرة التي تهدد صحتهم وراحتهم، من خلال تكثيف حملات الرش ومكافحة البعوض، وتجفيف البرك المائية، وتنظيف الأودية ومطارح الأزبال، لضمان عودة الهدوء والراحة إلى أمسيات المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى