عودة “الشنكيطي” الصغير لأسواق المضيق الفنيدق تكشف اختلالات في المراقبة

عمار قشمار
تشهد أسواق السمك بعمالة المضيق الفنيدق خلال الفترة الأخيرة انتشاراً لافتاً لأسماك “الشنكيطي” الصغيرة، في ظاهرة تعيد إلى الواجهة إشكالية احترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، وتثير تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة.
وقد رصد العديد من المواطنين عرض هذه الأسماك للبيع بشكل علني، رغم عدم بلوغها الحجم القانوني المسموح به، حيث تُسوَّق بأثمنة متفاوتة. هذا السلوك يثير مخاوف بيئية واقتصادية، نظراً لما قد يخلفه من آثار سلبية على المخزون السمكي للمنطقة.
ويشدد المهنيون في القطاع على أن أسماك “الشنكيطي” في مراحلها الأولى من النمو تمثل ركيزة أساسية لتجدد الثروة البحرية، وأن استنزافها مبكراً يُعد خسارة مستقبلية جسيمة قد تحرم المنطقة من إنتاج وفير خلال أشهر قليلة.
أمام هذا الوضع، عبّرت فعاليات مهتمة بحماية البيئة البحرية عن قلقها، مطالبة الجهات المختصة بتكثيف المراقبة على قوارب الصيد التقليدي، وتشديد تتبع عمليات التفريغ والتسويق، مع تفعيل الإجراءات الزجرية في حق المخالفين.
ويحذر متتبعون من أن استمرار هذه التجاوزات قد يقوّض جهود حماية الثروة السمكية ويهدد استدامة قطاع حيوي يشكل مصدر عيش لآلاف الأسر، مما يستدعي تحركاً حازماً لإعادة الانضباط وضمان التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للصيد البحري.



