جريمة

طنجة: مأساة في قسم المستعجلات.. أب يقتل مراقب شركة ظناً منه أنه سائق دهس ابنته

عمار قشمار
اهتزت مدينة طنجة مساء يوم الخميس على وقع جريمة قتل مروعة داخل قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، حيث لقي مسيّر إحدى الشركات حتفه إثر تلقيه طعنات قاتلة. الحادثة المأساوية خلفت صدمة عميقة في الأوساط الطبية والأمنية وبين عموم المواطنين.

تعود تفاصيل الفاجعة إلى لحظات عصيبة شهدها المستشفى، حين وصل الضحية، في بادرة إنسانية، للاطمئنان على صحة طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، كانت قد تعرضت لحادثة سير مروعة دهستها فيها شاحنة تابعة لشركته. وفي غمرة الألم والغضب، باغته والد الطفلة، البالغ من العمر 33 عاماً، موجهاً له طعنات قاتلة، اعتقاداً خاطئاً منه أنه السائق المتسبب في دهس ابنته. لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة في عين المكان متأثراً بجراحه البليغة.

على الفور، سادت حالة من الهلع والاستنفار الأمني داخل المؤسسة الاستشفائية. وقد هرعت عناصر الشرطة القضائية إلى الموقع، وباشرت تحقيقاتها الأولية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف ملابسات هذه الجريمة البشعة. كما أطلقت المصالح الأمنية عمليات بحث وتحرٍ مكثفة لتوقيف المشتبه فيه الذي لاذ بالفرار مباشرة بعد ارتكابه الفعل الإجرامي.

وفي تطور سريع، نجحت شرطة طنجة يوم الجمعة في توقيف الأب المتورط في جريمة القتل. وقد تم إخضاعه للبحث القضائي المعمق بناءً على تعليمات النيابة العامة، للكشف عن كافة حيثيات الواقعة وتقديم المتهم للعدالة.

بالتزامن مع هذه التطورات، كشفت مصلحة حوادث السير أنها استكملت الإجراءات القانونية المتعلقة بحادثة دهس الطفلة، حيث أخضعت السائق المتسبب في الحادث للبحث القضائي، وذلك أيضاً بناءً على تعليمات النيابة العامة.

تلقي هذه الأحداث المأساوية بظلالها على ضرورة التوعية بمخاطر العنف وأهمية الثقة في المسار القضائي، وتؤكد على أن العدالة وحدها هي السبيل لإنصاف الضحايا وتحديد المسؤوليات بعيداً عن أي تصرفات فردية قد تؤدي إلى عواقب وخيمة لا رجعة فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى