صرخة من قلب تاهلة: الكلاب الضالة تحاصر حي الأمل وتُهدد سلامة الساكنة

تعيش ساكنة مدينة تاهلة، وبالضبط حي الأمل (منطقة سوق الأحد)، حالة من الاستنفار والارتباك بسبب الانتشار المخيف للكلاب الضالة التي أصبحت تشكل جيشاً يهدد أمن المواطنين في حلهم وترحالهم. الوضع لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى خطر داهم يتربص بالأطفال والتلاميذ والشيوخ. المعطيات الميدانية تشير إلى أن مصدر هذا التهديد يتركز في غابة بنواس، وتحديدا بالقرب من مطرح الأزبال الذي يستقبل نفايات عدة جماعات (تاهلة، زراردة، صميعة، ومطماطة). هذا المطرح تحول إلى خزان للكلاب الضالة التي تزيد أعدادها عن 100 كلب، تجد في النفايات مصدراً للقوت وفي الغابة ملاذاً للتكاثر، قبل أن تزحف نحو حي الأمل والمناطق السكنية بحثاً عن مناطق نفوذ جديدة. وقد عبر العديد من المواطنين عن غضبهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين توفر فيديوهات توثق مشاهد صادمة لقطعان من الكلاب وهي تفرض سيطرتها على الشوارع نهاراً جهاراً. هاد الفيديوهات كتعكس حجم المعاناة اليومية للأمهات اللي كيخافوا على وليداتهم وهما غاديين للمدرسة، وللمصلين في صلاة الفجر، ولأي مواطن كيتحرك فالليل.
أمام هذا الوضع المحفوف بالمخاطر، لم يعد الصمت خياراً والانتظار بات مقامرة بسلامة الأجساد والأرواح. لذا، توجه ساكنة حي الأمل نداءً عاجلاً وحازماً إلى كل من المجلس الجماعي لتاهلة، بصفته المسؤول الأول عن التدبير الحضري وحماية الصحة العامة، وإلى السلطات المحلية والإقليمية لفتح تنسيق فوري مع الجماعات المجاورة (زراردة، صميعة، ومطماطة) لوضع حد للتسيير العشوائي لمطرح النفايات الذي تحول إلى قنبلة موقوتة.
إننا نطالب المصالح البيطرية والمختصة بالتحرك الميداني العاجل، وتطبيق حلول جذرية توازن بين البعد الإنساني وضرورة تأمين بيوتنا وأزقتنا من غزو الكلاب الضالة. إن التقاعس عن التدخل اليوم هو دعوة مفتوحة لحدوث كارثة -لا قدر الله- من عض أو نهش، وحينها لن ينفع الاعتذار. السلامة حق للمواطن، وحمايتها واجب على المسؤ

Exit mobile version