وفيات غامضة تهز فاس وصفرو.. والنيابة العامة تأمر بالتشريح لكشف الأسباب

فتحت المصالح الأمنية بكل من مدينتي فاس وصفرو، تحقيقات معمقة ومستقلة لكشف ملابسات سلسلة من الوفيات الغامضة التي وقعت في ظروف مختلفة خلال الساعات الماضية، حيث تم العثور على أربعة أشخاص جثثاً هامدة داخل منازلهم.
ففي مدينة صفرو، تم العثور على جثة جندي متقاعد معلقة بحبل في سقف غرفة بمنزله الكائن بحي “للا يزة”. ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن الضحية كان قد اختفى عن الأنظار لساعات، مما أثار قلق معارفه. وقد أمرت النيابة العامة المختصة بنقل الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها لعملية تشريح دقيقة، بهدف تحديد السبب الحقيقي للوفاة، وما إذا كانت القضية تتعلق بحادث انتحار، خاصة وأن الضحية كان يعيش وحيداً ويعاني من مشاكل اجتماعية خانقة بعد انفصاله عن زوجته.
وفي حادثة منفصلة بمدينة فاس، اهتز حي “لابيطا” بمقاطعة المرينيين على وقع العثور على جثة امرأة في عقدها السادس داخل شقتها. وقد تم اكتشاف الواقعة بعد أن انبعثت رائحة غاز البوتان بكثافة من منزلها، مما أثار شكوك الجيران الذين سارعوا إلى إبلاغ السلطات. وبعد اقتحام الشقة، تم العثور على السيدة، التي كانت تعيش بمفردها، جثة هامدة. ورغم أن فرضية الوفاة اختناقاً بالغاز تبقى الأقوى، إلا أن التحقيق لا يزال جارياً لتأكيد السبب الدقيق.
ولم تتوقف المآسي عند هذا الحد، ففي حي سهب الورد بمقاطعة جنان الورد بفاس، تم العثور على جثتي زوجين داخل حمام منزلهما. وتشير المعاينات الأولية إلى أن الوفاة قد تكون ناجمة عن استنشاق كمية كبيرة من غاز البوتان المتسرب من سخان الماء أثناء الاستحمام، في ظل غياب شبه تام لوسائل التهوية الضرورية في الحمام.
وقد تم نقل جميع الجثث إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس، بأمر من النيابة العامة، التي شددت على ضرورة إجراء عمليات التشريح الطبي لتحديد الأسباب الحقيقية لكل وفاة على حدة، وإزالة أي غموض قد يلف هذه القضايا التي خلفت حزناً وصدمة في صفوف أهالي الضحايا وجيرانهم.



