احتشدت العشرات من عاملات النظافة والإطعام العاملات بالمؤسسات التعليمية، صباح اليوم، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، للتنديد بما وصفنه بـ “الحكرة والاستغلال الممنهج” الذي يتعرضن له على يد شركات المناولة.
ورفعت المحتجات، اللواتي يمثلن فئة أساسية لضمان بيئة صحية وسليمة للتلاميذ، شعارات قوية تطالب بضمان كرامتهن وحقوقهن الأساسية، متهمات الشركات المشغلة، التي وصفنها بـ “شركات السمسرة في اليد العاملة”، بممارسة أبشع صور “الرأسمالية المتوحشة”.
وتتركز مطالب العاملات، التي تتكرر في وقفات مماثلة عبر ربوع المملكة، حول انتهاكات صارخة لقانون الشغل المغربي. حيث أكدت العديد منهن أنهن يعملن لسنوات طويلة دون التصريح بهن في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يحرمهن من أبسط الحقوق كالتغطية الصحية، والتقاعد، والتعويضات العائلية. كما يشتكين من عدم احترام الحد الأدنى للأجور، والحرمان من العطل الرسمية والسنوية، بالإضافة إلى غياب تام لظروف العمل اللائقة التي تضمن لهن الصحة والسلامة.
ووجهت المحتجات أصابع الاتهام أيضاً إلى الجهات الرسمية، مشيرات إلى ما اعتبرنه “تواطؤاً مكشوفاً” من قبل المسؤولين في قطاع التعليم، الذين يمنحون صفقات التدبير لهذه الشركات دون فرض رقابة حقيقية تضمن التزامها ببنود دفاتر التحملات واحترامها لقانون الشغل.
وتساءلت إحدى العاملات بحرقة: “نقضي أعمارنا في خدمة المدارس وأبناء هذا الوطن، وفي النهاية نجد أنفسنا بلا حقوق وبلا كرامة. هل هذا هو جزاء من يحرص على نظافة وصحة أجيال المستقبل؟”.
وتأتي هذه الوقفة لتسلط الضوء مجدداً على ملف شركات المناولة الذي أصبح يؤرق آلاف العمال في قطاعات حيوية، وتطرح أسئلة ملحة حول ضرورة تدخل الجهات الوصية لوضع حد لهذا الاستغلال، وضمان العدالة الاجتماعية لهذه الفئة العاملة التي تظل في الظل رغم دورها المحوري.
عاملات النظافة والإطعام بتطوان يصرخن ضد “الاستغلال” أمام الأكاديمية الجهوية
