عمالة صفرو تعلن “حالة استنفار” لمواجهة الثلوج: هواتف عبر الأقمار الاصطناعية و17 قافلة طبية لفك العزلة عن الجبال

صفرو –
أعلنت عمالة إقليم صفرو، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، عن تفعيل إجراءات استثنائية ضمن المخطط الوطني للحد من آثار موجة البرد لموسم 2025/2026، مستهدفة بشكل دقيق 14 دواراً مهدداً بالعزلة التامة. جاء ذلك خلال اجتماع موسع للجنة اليقظة والتنسيق، ترأسه عامل الإقليم السيد إبراهيم أبو زيد، وحضره مختلف رؤساء المصالح الأمنية والخارجية.
وقد تميز المخطط الإقليمي هذا العام بالدقة في تحديد الأهداف والوسائل، حيث تم تقسيم التدخلات إلى أربعة محاور رئيسية:
أولاً: الخارطة الجغرافية للمناطق المهددة
حددت السلطات المناطق “الحمراء” المعرضة لموجات البرد القارس في 14 دواراً تتوزع على عدة جماعات ترابية. وتشمل القائمة دواوير “إمزوجن”، “تافرت”، و”الغار” بجماعة إغزران، ودواوير “آيت بوهو” و”تكننايت” بجماعة تازوطة. كما يمتد نطاق التدخل ليشمل “زاوية سيدي رحو” و”آيت سعيد” بجماعة العنوصر، و”آيت علي” و”آيت لحسن” بجماعة كندر سيدي خيار، إضافة إلى نقاط محددة بجماعات أدرج، ودار الحمراء، وتافجيغت.
ثانياً: “لوجستيك” فك العزلة والاتصالات
لتفادي سيناريو الانقطاع التام عن العالم الخارجي، كشفت اللجنة عن إجراء تقني نوعي يتمثل في تزويد أعوان السلطة في المناطق المعزولة بهواتف مرتبطة بالأقمار الاصطناعية لضمان تأمين الاتصال في أحلك الظروف الجوية.
ميدانياً، تم إحصاء وتعبئة كافة الآليات (كاسحات الثلوج والجرافات) التابعة للقطاعين العام والخاص، مع توفير مخزون كافٍ من الأملاح لإذابة الثلوج وصيانة الحواجز الثلجية. كما تم وضع بروتوكول تنسيق صارم بين الدرك الملكي ووزارة التجهيز لمنع ولوج العربات إلى الطرق المقطوعة حفاظاً على الأرواح.
ثالثاً: الصحة والرعاية الاجتماعية
في الشق الإنساني، برمجت اللجنة 17 قافلة طبية ووحدة صحية متنقلة ستجوب المناطق المتضررة في إطار برنامج “رعاية”. وتتضمن الخطة إجراءً وقائياً دقيقاً يتمثل في التتبع الطبي لـ 19 امرأة حاملاً تم إحصاؤهن في الدواوير المعنية، لضمان سلامتهن ونقلهن عند الضرورة. كما تشمل التدابير إحصاء الأشخاص بدون مأوى لإيوائهم في المراكز الاجتماعية وتوفير الخدمات الإنسانية لهم.
رابعاً: التعليم والدعم الغذائي
ولحماية التلاميذ، تقرر تزويد الحجرات الدراسية في المناطق الباردة بوسائل التدفئة وحطب التدفئة، مع طرح إمكانية تعليق الدراسة مؤقتاً في المناطق المهددة بالعزلة. وبالموازاة، سيتم تنظيم عمليات توزيع للمساعدات الغذائية والأغطية والألبسة على الأسر المعوزة، بتنسيق بين السلطات المحلية والمجتمع المدني.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم كافة المتدخلين إلى التعبئة الشاملة والتفاعل الفوري مع النشرات الإنذارية الجوية، مؤكداً على ضرورة التواجد الميداني المستمر لتخفيف المعاناة عن الساكنة.

