ثقافة

انطلاق فعاليات المهرجان الوطني لفن الهيتي في دورته الأولى بتازة

بدر العمراوي

انطلقت مساء اليوم بمدينة تازة فعاليات المهرجان الوطني لفن الهيتي في دورته الأولى، وذلك على خشبة مسرح تازة العليا، بحضور عامل الإقليم وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية. ويعد هذا الموعد الفني التراثي خطوة أولى نحو تثمين فن الهيتي الذي يعد من المكونات الأصيلة للذاكرة الشعبية بإقليم تازة.
تميز حفل الافتتاح بعرض قدمه الباحث أبو القاسم شبري حول هوية المهرجان ودوافع تنظيمه، تلاته عروض من لوحات الفن الهيتي المحلي لمجموعات البرانص وغياثة عكست تاريخ تازة وتراثها المتنوع.
كما تم بالموازاة مع ذلك افتتاح الفضاء معرضاً تشكيلياً مشتركاً لفنانين من تازة والسنغال تحت إشراف الفنانة نجوى حسوني، إضافة إلى أروقة للصناعة التقليدية وعروض من فن التبوريدة، وسهرة فنية نشطتها فرق من مدينة السمارة، مما عكس روح التنوع الفني الذي يحمله المهرجان.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت سعاد البرنوصي، رئيسة جمعية تازة الكبرى، أن تنظيم النسخة الأولى من المهرجان الوطني لفن الهيتي يأتي تزامناً مع احتفالات المغرب بأعياد الوحدة الوطنية والمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، معتبرة أن الحدث يمثل “فرصة لتثمين الموروث الثقافي والفني بالإقليم، والاحتفاء بفن الهيتي الذي تزخر به المنطقة”. وشددت على عزم الجمعية مواصلة العمل من أجل تعزيز التنمية الثقافية بإقليم تازة.
ومن جهته، عبر جمال قضاض، ممثلاً عن المجلس الإقليمي لتازة، عن إشادته بجهود جمعية تازة الكبرى وما قدمته من تضحيات لتنظيم هذه الدورة الأولى. وقال إن المجلس يطمح أن يصبح المهرجان موعداً سنوياً للاحتفاء بهذا الفن العريق، مؤكداً أن الهيتي يُعد أحد “أهم مكونات الذاكرة الثقافية الشعبية بالإقليم ورافعة للتواصل الجماعي وتوثيق أحداث وحكايات المنطقة”.
وأضاف أن فن الهيتي لا يزال حاضراً بقوة في الاحتفالات الجماعية، ما يستدعي تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني من أجل حماية هذا الموروث وتحفيز الشباب على تعلمه وتطويره. كما جدد دعم المجلس الإقليمي لكل المبادرات الفنية والثقافية الجادة التي تعزز التنمية والإشعاع الثقافي والسياحي للإقليم.
وفي كلمة باسم المجلس الجماعي لتازة، أشار خالد الصنهاجي نائب رئيس الجماعة إلى أن تنظيم مهرجان فن الهيتي يأتي بعد أسبوع فقط من نجاح المهرجان الدولي لمسرح الطفل في دورته الرابعة والعشرين، مما يجعل من تازة “محطة ثقافية مميزة ضمن الخريطة الوطنية”. واعتبر أن فن الهيتي، المولود من جبال الريف وسهول إيناون، يعكس روح المنطقة وأصالتها، داعياً إلى تثمين التراث اللامادي والحفاظ عليه باعتباره جزءاً من الهوية المغربية المتنوعة.
وأكد أن المجلس الجماعي يضع الشأن الثقافي في صلب اهتماماته إيماناً بدور الثقافة والفن كركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة، مع مواصلة دعم المبادرات التي تساهم في إشعاع المدينة ورفعتها.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تقدم المتدخلون بالشكر إلى السلطات المحلية وعلى رأسها عامل الإقليم، وإلى وزارة الداخلية ووزارة الشباب والثقافة والاتصال، وجهة العيون الساقية الحمراء، وسفارة السنغال، وكل الفعاليات التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث الثقافي الكبير.
ويستمر المهرجان الوطني لفن الهيتي على مدى ثلاثة أيام، متضمناً عروضاً فنية وندوات ثقافية وورشات، تسعى كلها إلى إعادة الاعتبار لهذا الفن الشعبي الأصيل، وربط الماضي بالحاضر والمستقبل عبر بوابة الثقافة والفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى