إسبانيا تفكك شبكة لتهريب المهاجرين انطلاقاً من المغرب عبر سبتة المحتلة

أعلنت السلطات الإسبانية، ممثلة في الحرس المدني، عن تفكيك شبكة إجرامية متورطة في تنظيم عمليات هجرة غير نظامية من المغرب نحو إسبانيا عبر مدينة سبتة المحتلة. وأسفرت العملية عن توقيف 11 شخصاً والتحقيق مع اثنين آخرين، إلى جانب اعتراض تسعة مهاجرين كانوا يستعدون للنقل.
وأبرز الحرس المدني الإسباني، في بيان رسمي، أن الشبكة كانت تعتمد أسلوباً منظماً يقوم على استقطاب المهاجرين داخل المغرب، ثم تسهيل عبورهم إلى سبتة بواسطة قوارب صغيرة. وبعد وصولهم، يتم إخفاؤهم في مواقع سرية إلى حين الترتيب للمرحلة التالية من الرحلة، حيث يجري نقلهم بقوارب ترفيهية نحو سواحل جنوب إسبانيا.
وأوضح البيان أن أعضاء الشبكة كانوا يتولون استقبال المهاجرين عند وصولهم إلى الأراضي الإسبانية، قبل نقلهم إلى مناطق مختلفة داخل إقليم الأندلس. وتم تنفيذ الاعتقالات في عدة مواقع، من بينها سبتة (5 معتقلين)، والجزيرة الخضراء (4 معتقلين)، وبلدة كوين بمالقة (معتقلان)، بينما يخضع شخصان آخران للتحقيق.
ويأتي هذا التفكيك ضمن سلسلة من العمليات الأمنية المكثفة التي تستهدف شبكات تهريب البشر الناشطة بين ضفتي مضيق جبل طارق، خصوصاً في ظل قرب المسافة بين المغرب وإسبانيا ووجود جيبي سبتة ومليلية، مما يجعلهما نقطتين رئيسيتين لمحاولات العبور نحو أوروبا.
وأكدت السلطات أن التنسيق الأمني والاستخباراتي المغربي-الإسباني لعب دوراً محورياً في نجاح هذه العملية، من خلال تبادل المعلومات وتنفيذ تدخلات ميدانية متزامنة، في إطار مواجهة التحديات المعقدة التي تطرحها شبكات التهريب العابرة للحدود.



