عمال النظافة في وزان … جهود صامتة من أجل مدينة أكثر جمالًا

محمد دمناتي
وزان مع حلول شهر رمضان المبارك، تكتسي مدينة وزان حلة جديدة تعكس روحانية هذا الشهر الفضيل، إلا أن خلف هذا الجمال تقف أيادٍ عاملة تبذل جهودًا جبارة بصمت وتفانٍ. إنهم عمال النظافة، الذين يواصلون الليل بالنهار للحفاظ على نظافة المدينة وجمالها، بالتنسيق مع جماعة وزان.
رمضان في وزان ليس فقط مناسبة دينية واجتماعية، بل هو أيضًا فترة يتضاعف فيها العمل وتتزايد المسؤوليات. فقد تكثفت عمليات التنظيف والتطهير لتشمل المقابر، ومحيط المساجد، والساحات العامة، التي شهدت تدفقًا كبيرًا للمصلين والزوار. رغم قسوة الظروف، من برودة الجو إلى مشقة الصيام، لم يتوانَ هؤلاء العمال عن أداء واجبهم بإخلاص، مدفوعين بإحساس عالٍ بالمسؤولية.
ورغم أن عملهم قد لا يكون ملحوظًا في زحام الحياة اليومية، إلا أن أثره واضح وجليٌّ في كل زاوية من المدينة. فهم الركيزة الأساسية التي تضمن بيئة صحية وآمنة، وهم الجنود المجهولون الذين يواصلون العطاء دون انتظار مقابل.
إن الاعتراف بجهودهم ليس مجرد لفتة تقدير، بل هو واجب مجتمعي، فهم ليسوا مجرد عمال نظافة، بل هم شركاء في صناعة المشهد الحضاري للمدينة. لذا، يستحقون منا كل الاحترام والتقدير على عطائهم الذي لا ينضب، وعلى تفانيهم الذي يجعل وزان أكثر إشراقًا، خاصة في هذا الشهر المبارك.