إلغاء مشروع المحطة الطرقية الجديدة بضواحي فاس

قررت سلطات ولاية جهة فاس مكناس إلغاء مشروع إحداث المحطة الطرقية الجديدة التي كان من المقرر تشييدها بمنطقة عين الشقف، واضعةً بذلك حداً للجدل الكبير الذي صاحب هذا المقترح منذ المصادقة عليه في دورة استثنائية للمجلس الجماعي.
ويأتي هذا التراجع استجابةً لموجة الاستياء الواسعة التي عبّر عنها المواطنون والمهنيون على حد سواء، بعدما كان يُنظر للمشروع كبديل لمحطة “باب بوجلود” التاريخية.
وتعزو المصادر هذا القرار إلى حزمة من التحديات التقنية والمالية واللوجستية، حيث تبيّن أن التكلفة الإجمالية للمشروع باهظة جداً، لا سيما مع تعقيدات نزع الملكية وضرورة صرف تعويضات ضخمة لذوي الحقوق وملاك العقارات في تلك المنطقة.
وعلاوة على الجانب المادي، برزت إشكالية قانونية وإدارية تتمثل في إقامة مرفق عمومي حيوي مخصص لخدمة سكان مدينة فاس فوق تراب تابع لإقليم مولاي يعقوب وجماعة قروية، مما يطرح تساؤلات معقدة حول طرق التدبير والحكامة المستقبيلة.
كما شكل البعد الجغرافي للموقع المقترح عائقاً جوهرياً، خاصة في ظل أزمة النقل الحضري التي تعيشها المدينة، إذ كان من شأن هذا الموقع البعيد أن يثقل كاهل المسافرين بأعباء زمنية ومادية إضافية للوصول إلى المحطة.



