قرارات نوعية خلال دورة مجلس جماعة تسينت تعزز مسار التنمية المحلية

زين الدين بواح
شكلت الدورة العادية لشهر ماي التي عقدها المجلس الجماعي لتسينت، يوم الخميس 07 ماي 2026، منعطفاً تدبيرياً بارزاً في مسار تعزيز البنيات التحتية وتحديث الترسانة التنظيمية للجماعة، حيث عكست أشغال الدورة، التي ترأسها السيد مبارك ادعمار بحضور السلطة المحلية وأغلبية أعضاء المجلس، رؤية متكاملة تزاوج بين الطموح التنموي والواقعية التدبيرية.
وقد استهلت الدورة بوضع حجر الزاوية لمرحلة جديدة من التنشيط الثقافي والشبابي عبر المصادقة على اتفاقية شراكة نوعية مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل تهدف إلى إحداث “دار الشباب من الجيل الجديد”، وهي مؤسسة يُنتظر منها أن تشكل فضاءً عصرياً يحتضن طاقات شباب المنطقة ويواكب تطلعاتهم.
هذا النفس التنموي امتد ليشمل القطاع الرياضي، الذي حظي بحيز هام من المداولات، حيث توجت النقاشات بالتصويت على اتفاقيتين استراتيجيتين مع قطاع التربية الوطنية والرياضة؛ الأولى تتعلق بتسلم ملعب بمركز الجماعة، والثانية تهم تمويل وإنجاز مشروع تهيئة وتجهيز ملعب للقرب بالعشب الاصطناعي، مما يعكس حرص المجلس على الرقي بالممارسة الرياضية وتوفير ملاعب تليق بالمواهب المحلية.
وبالموازاة مع هذا التأهيل الميداني، انكب المجلس على ورش الهيكلة التنظيمية من خلال المصادقة على قرار تنظيمي شامل يضبط ممارسة الأنشطة التجارية والحرفية والخدماتية، معززاً ذلك بتعديل القرار الجبائي الجماعي لضمان مرونة أكبر في التدبير المالي وتحفيز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن حسم ملفات العقار عبر التصويت على اقتناء عقارات كانت مستغلة من طرف الجماعة لتسوية وضعيتها القانونية بشكل نهائي.
وفي سياق مواكبة التحولات التشريعية الكبرى التي تشهدها المملكة، أظهر مجلس جماعة تسينت انخراطاً مواطناً لافتاً من خلال المصادقة على اتفاقية شراكة مع السجن المحلي بطاطا لتنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، خاصة في شقها المتعلق بعقوبة “العمل من أجل المنفعة العامة”، مما يكرس دور الجماعة كشريك في الإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي.
وعلى المستوى المالي، أبانت الدورة عن حكامة دقيقة في تدبير الموارد من خلال برمجة الفائض المالي برسم سنة 2025، وإعادة هيكلة بعض الاعتمادات في الجزء الثاني من الميزانية لضمان توجيهها نحو المشاريع ذات الأولوية، مع تحديث مساطر بيع المتلاشيات والسيارات الخارجة عن الخدمة عبر تعديل دفاتر التحملات الخاصة بها.
ولم يغب البعد الاجتماعي التضامني عن هذه الدورة، حيث تفاعل المجلس مع حاجيات الساكنة برفع ملتمس لبناء السور الخارجي للنادي النسوي بدوار “الزاوية تسينت” صوناً لهذا المرفق، لتختتم الأشغال برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، في لحظة جسدت تلاحم المنتخبين خلف الرؤية الملكية السامية، وعزمهم الأكيد على جعل جماعة تسينت قطباً تنموياً صاعداً بإقليم طاطا.



