جريمة

قضية “العيادة النفسية المشبوهة” بفاس: أحكام ثقيلة تصل إلى 20 سنة سجناً نافذاً

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، الستار على فصول قضية “العيادة النفسية المشبوهة” التي هزت الرأي العام الوطني، وذلك بإصدارها أحكاماً قضائية ثقيلة في حق المتهمين السبعة، تراوحت بين ستة أشهر و20 سنة سجناً نافذاً.

وقضت المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي في القضية، وهو طبيب نفسي معروف يدير عيادة خاصة، بعقوبة قاسية بلغت 20 سنة سجناً نافذاً، بعد متابعته بتهم ثقيلة تشمل الاتجار بالبشر، هتك عرض قاصرات، الاغتصاب، التغرير بقاصرات، وحيازة صور خليعة لهن. كما شملت لائحة الاتهام تسهيل تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية لأغراض مشبوهة.

وفي نفس القضية، أدين أستاذ جامعي يدرس بشعبة علم النفس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز، بستة أشهر حبساً نافذاً. وقد توبع الأستاذ بتهم تتعلق بالمساهمة في جلسات علاج نفسي لمريضات داخل العيادة المذكورة، والتي كانت تتضمن طقوساً مشبوهة، بالإضافة إلى تسهيل تعاطي المخدرات لبعض الضحايا.

ولم تتوقف الأحكام عند هذا الحد، حيث شملت إدانات أخرى لباقي المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية. فقد أدين ابن عم الطبيب بست سنوات سجناً نافذاً، ومصور فوتوغرافي بخمس سنوات، وممرض يعمل بالعيادة بثلاث سنوات، وصاحب رياض بالمدينة العتيقة بسنتين، وموظفة تعمل لديه بسنة واحدة حبساً نافذاً.

إلى جانب العقوبات الحبسية، قضت المحكمة بفرض غرامات مالية على المدانين، بالإضافة إلى تعويضات مدنية لفائدة الضحايا الذين تجرأوا على كسر جدار الصمت وتقديم شكاياتهم، مما ساهم في تفكيك خيوط هذه القضية الخطيرة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية تظل قابلة للطعن بالاستئناف من قبل جميع الأطراف. وقد خلفت هذه القضية صدمة كبيرة في الأوساط الجامعية والطبية، وأثارت تساؤلات عميقة حول ضرورة تشديد الرقابة على العيادات النفسية وحماية المرضى من الاستغلال والممارسات المشبوهة التي تسيء لمهنة الطب النفسي النبيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى