جريمة
القضاء يضرب بقوة: 39 سنة سجناً نافذاً للمتورطين في قضية “مخدرات جمعية العرائش”

عمار قشمار
أسدلت المحكمة الابتدائية بالعرائش، أمس الجمعة، الستار على فصول واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام المحلي، والمتعلقة بضبط شحنة مخدرات داخل مقر جمعية بحي جنان بوحسينة. وأصدرت هيئة الحكم أحكاماً قضائية صارمة بلغ مجموعها 39 سنة سجناً نافذاً في حق تسعة متورطين.
وفي تفاصيل الأحكام، قضت المحكمة بإدانة المتهمين بعقوبات متفاوتة حسب درجة تورط كل منهم في القضية، وجاءت كالتالي:
- 8 سنوات سجناً نافذاً لكل من (س.و) و(س.م).
- 5 سنوات سجناً نافذاً لكل من (ب.ب) و(ع.م).
- 4 سنوات سجناً نافذاً للمتهم (ع.ر).
- 3 سنوات سجناً نافذاً للمتهم (ر.ز).
- سنتان حبساً نافذاً لكل من (ف.م)، (هـ.ع)، و(ح.ع).
وتعود وقائع هذه القضية إلى تاريخ 4 دجنبر 2025، عندما نجحت المصالح الأمنية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، في مداهمة مقر جمعية بحي جنان بوحسينة. وأسفرت العملية عن حجز كمية مهمة من المخدرات كانت معدة للترويج، مما أثار موجة استياء واسعة في المدينة، نظراً لاستغلال فضاء جمعوي، من المفترض أن يكون مخصصاً للأنشطة الاجتماعية والمدنية، في ممارسة أنشطة إجرامية.
وقد سلطت هذه القضية، منذ لحظة تفجرها، الضوء على خطورة استغلال بعض الواجهات الجمعوية كغطاء لأغراض غير قانونية، وأعادت إلى الواجهة النقاش العمومي حول ضرورة تشديد آليات المراقبة على مقرات الجمعيات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للعمل الجمعوي الجاد والنزيه.
وتعكس هذه الأحكام الصارمة حزم القضاء المغربي في التعامل مع جرائم الاتجار في المخدرات، وتؤكد على عدم التساهل مع أي محاولة لاستغلال الفضاءات المدنية كأوكار للأنشطة الإجرامية التي تهدد الأمن العام وسلامة المواطنين.


