أعلن الديوان الملكي، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، عن التشكيلة الرسمية للحكومة المغربية الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في محطة سياسية بارزة تتميز بتولي امرأة رئاسة الحكومة، إلى جانب تعيين عدد من الأسماء السياسية والتدبيرية على رأس قطاعات حكومية استراتيجية.
وترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، التي أعقبتها مراسيم أداء القسم بين يدي جلالته، قبل التقاط صورة تذكارية مع أعضاء الفريق الحكومي الجديد، بحضور الحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.
وتضم التشكيلة الحكومية الجديدة أسماء تتولى الإشراف على قطاعات حيوية، من بينها الداخلية والشؤون الخارجية والعدل والاقتصاد والمالية والتربية الوطنية والصحة والحماية الاجتماعية، فضلاً عن قطاع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
حضور نسائي بارز في التشكيلة الحكومية
تتميز الحكومة الجديدة بحضور نسائي لافت، إذ تتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاستها، إلى جانب عدد من النساء اللواتي أسندت إليهن مسؤوليات حكومية، من بينهن نجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وشرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وعائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة.
ويعكس هذا الحضور أهمية تعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام، وتوسيع تمثيليتها داخل مراكز القرار، في انسجام مع المبادئ الدستورية المرتبطة بالمساواة وتكافؤ الفرص، وترسيخ حضور الكفاءات النسائية في المسؤوليات العليا.
رهانات اقتصادية واجتماعية أمام الحكومة الجديدة
تواجه الحكومة الجديدة مجموعة من التحديات المرتبطة بتحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرص الشغل، وتطوير منظومتي التعليم والتكوين، وتحسين جودة الخدمات العمومية، إلى جانب مواصلة إصلاح قطاع الصحة والحماية الاجتماعية وتحديث الإدارة.
كما تبرز ضمن رهانات المرحلة المقبلة ضرورة تسريع التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحديث المرافق العمومية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز التنمية المجالية بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً لثمار التنمية بين مختلف جهات المملكة.
وتتجه الأنظار، في أعقاب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، إلى برنامج عمل الفريق الحكومي وأولوياته خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات المواطنين، وتحقيق نتائج ملموسة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
فاطمة الزهراء المنصوري تقود الحكومة المغربية الجديدة.. وحضور نسائي بارز في التشكيلة الحكومية
