جمعية هيئات المحامين “تعلق الإضراب” وتنتظر تشكيل الحكومة الجديدة

استأنف المحامون بالمغرب عودتهم إلى قاعات الجلسات، في وقت يستمر فيه النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بالإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة، وما يرتبط به من ضمانات الاستقلالية والحصانة والتدبير الذاتي للمهنة.
وأوضح عضو بمكتب جمعية مهنية للمحامين أن النصوص المرتبطة باستقلالية المهنة وحصانتها وتدبيرها الذاتي لم تكن، بحسب تعبيره، نتاجاً لمبادرة من البرلمان أو المحامين، وإنما أقرها الملك الراحل الحسن الثاني بموجب ظهير سنة 1993، معتبراً أن استحضار هذا الأساس يظل ضرورياً في النقاش المؤسساتي الجاري بشأن مستقبل المهنة.
وأكد المتحدث أن موقف المحامين يقوم على رفض أي مساس بالثوابت التي تضمنها الإطار القانوني المؤسس للمهنة، معتبراً أن الأمر يتعلق، من وجهة نظره، بـ”بناء دولة وضعه الملك”، وبالتالي فإن تطويره ينبغي أن يتم من خلال مقاربة مؤسساتية وتشاركية، وليس عبر تغيير أحادي الجانب.
ويرتبط النقاش، وفق المتحدث ذاته، كذلك بوضعية خريجي كليات الحقوق، في ظل تزايد أعداد الحاصلين على الشهادات الجامعية في مجال القانون، مقابل محدودية فرص التوظيف العمومي، ما يجعل مهنة المحاماة، حسب تصوره، إحدى المجالات المهنية التي تستقطب جزءاً من هؤلاء الخريجين.
وشدد على أن معالجة وضعية خريجي كليات الحقوق تستدعي، في نظره، توسيع مجالات العمل المتاحة أمامهم بدل التضييق عليها، داعياً إلى تحديد مكمن الخلل ومعالجته من خلال نقاش مسؤول يراعي مختلف جوانب الموضوع.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن المرحلة المقبلة ستشكل مناسبة لمواصلة النقاش حول القضايا المرتبطة بالمهنة، مع التشديد على أن الحوار يظل خياراً دائماً بالنسبة إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب، باعتباره آلية لمعالجة الملفات المطروحة والوصول إلى حلول تراعي مختلف الأطراف والمؤسسات المعنية.
وتأتي عودة المحامين إلى قاعات الجلسات في ظل استمرار النقاش حول إصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة، وما يرافقه من مطالب بضرورة الحفاظ على ضمانات استقلالية المحاماة، مع تطوير المنظومة القانونية بما يستجيب للتحولات التي تعرفها المهنة والجامعة وسوق الشغل.

↑
Exit mobile version