تأكيد أول إصابة بجدري القردة لدى قاصر مغربي في سبتة يرفع درجة التأهب الصحي

​تتجه الأنظار نحو الوضع الصحي في مدينة سبتة المحتلة عقب تأكيد مصادر حكومية محلية لصحيفة «إل فارو» الإسبانية تسجيل أول إصابة بمرض جدري القردة لدى قاصر مغربي يبلغ من العمر 13 عاماً، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بإمكانية انتشار العدوى الفيروسية داخل مراكز الرعاية التي تشهد اكتظاظاً جراء تدفقات الهجرة الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الإسبانية مراقبة انتشار هذا المرض الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة طوارئ صحية عالمية بشأنه، نظرًا لسرعة انتقاله عبر الاتصال المباشر والوثيق مع المصابين أو الآفات الجلدية والسوائل الجسمية.

​وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية في المدينة، فإن الحالة تم اكتشافها بعد فترة وجيزة من وصول الطفل إلى سبتة ضمن موجات الهجرة الجماعية الأخيرة، حيث أثارت الأعراض الظاهرة عليه اشتباه الأطقم الطبية، مما دفعها إلى أخذ عينات مخبرية وتوجيهها بشكل عاجل إلى معهد «كارلوس الثالث للصحة» بالعاصمة مدريد، وهو المركز المرجعي الوطني المختص في تحليل الأمراض المعدية والوبائية. وبعد التأكد المخبري من إيجابية التحاليل، جرى تفعيل البروتوكول الطبي الخاص بالتعامل مع الأمراض المعدية، حيث تم إخضاع القاصر للعزل الصحي التام داخل مركز الإيواء الذي يقيم فيه، مع توفير المتابعة العلاجية والرعاية الطبية اللازمة لضمان استقرار حالته الصحية وتجنب أي مضاعفات.

​وتسارع الأجهزة الطبية والمصالح المختصة الزمن لحصر المخالطين للقاصر المفترضين منذ لحظة وصوله، وتتبع وضعهم الصحي بشكل حثيث عبر إجراء فحوصات دقيقة وتطبيق تدابير المراقبة الوقائية الصارمة داخل مراكز الاستقبال. وتكتسي هذه التدابير الاحترازية أهمية قصوى لمنع تفشي الفيروس في أماكن التجمع المغلقة، خصوصاً وأن فترة حضانة الفيروس تمتد عادة من 6 إلى 13 يوماً وقد تصل إلى ثلاثة أسابيع. وفي هذا السياق، تسعى السلطات الإسبانية بالتنسيق مع الهيئات الصحية إلى تشديد الرعاية الطبية وتوفير المستلزمات الوقائية في النقط الحدودية ومراكز الرعاية، لتفادي ظهور بؤر جديدة قد تضغط على المنظومة الصحية بالمدينة، مع الاستمرار في رفع مستوى اليقظة الوبائية لمواجهة أي تطورات قد تشهدها الحالة الصحية للقاصر أو محيطه.

Exit mobile version