أعلن فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية تضامنه واستنكاره الشديدين لما وصفه بـ”التداعيات الخطيرة” للتهديد بالقتل الذي تعرض له الزميل يوسف المسكين، الصحافي بجريدة إلكترونية «صفرو بريس»، عبر اتصال هاتفي من شخص مجهول، وذلك على خلفية ممارسته لمهامه الصحافية والمهنية والتزامه بتغطية قضايا الشأن العام.
وأكد الفرع النقابي، في بلاغ استنكاري وتضامني مؤرخ في 11 شتنبر 2026، أن التهديدات التي تعرض لها الصحافي المسكين تمس بشكل مباشر سلامته الشخصية وحرية الصحافة وحق الصحافيين في القيام بواجبهم المهني، معتبرا أن اللجوء إلى التهديد والترهيب يمثل سلوكا خطيرا يستوجب التعامل معه بالجدية اللازمة.
وطالبت النقابة السلطات المختصة بفتح بحث جدي ومستعجل في الواقعة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع التأكيد على ضرورة جزاء كل من تثبت مسؤوليته عن تهديد الصحافيين أو محاولة ترهيبهم أو ثنيهم عن أداء مهامهم المهنية وخدمة قضايا الشأن العام.
وكشف البلاغ أن يوسف المسكين بادر، من جهته، إلى تقديم شكاية مستعجلة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، من أجل اتخاذ المتعين قانونا بشأن التهديدات التي تعرض لها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات من نتائج.
وفي السياق ذاته، عبر فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقه إزاء ما يتعرض له عدد من الصحافيين بمدينة فاس من استفزازات ومضايقات وتحـرشات أثناء مزاولة مهامهم المهنية، داعيا السلطات العمومية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية الصحافيين وضمان سلامتهم أثناء قيامهم بواجبهم، بما يكفل لهم ممارسة مهنتهم في ظروف آمنة ويصون حرية الصحافة وحق المجتمع في إعلام مهني ومسؤول.
وشددت النقابة على أن التهديد أو الترهيب لن يكون وسيلة لإسكات الصحافيين أو دفعهم إلى التراجع عن أدوارهم، مؤكدة استعدادها للتصدي لكل أشكال التضييق التي من شأنها المساس بحرية الصحافة وحق الصحافيين في أداء رسالتهم المهنية.
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول سلامة الصحافيين أثناء ممارستهم لمهامهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتغطية قضايا الشأن العام والملفات التي قد تثير حساسيات لدى بعض الأطراف.
وبينما تبقى نتائج البحث القضائي هي الكفيلة بتحديد المسؤوليات والوقائع، فإن حماية الصحافي من التهديد والترهيب تظل شرطا أساسيا لضمان ممارسة إعلامية حرة ومسؤولة.
