المغرب يحذر مستخدمي غوغل كروم من ثغرات أمنية خطيرة

دعت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات مستعملي متصفح غوغل كروم إلى تثبيت آخر التحديثات الأمنية، عقب رصد ثغرات قد تعرض الأجهزة والبيانات لمخاطر رقمية. ويأتي التنبيه المغربي بالتزامن مع إصدار شركة غوغل تحديثاً جديداً للنسخة المستقرة من المتصفح على أنظمة الحواسيب والهواتف.

وأوضحت غوغل أن التحديث يعالج اثنتي عشرة ثغرة أمنية، من بينها خلل عالي الخطورة يحمل الرمز CVE-2026-85046 داخل محرك V8 المسؤول عن تشغيل JavaScript وWebAssembly. وأكدت الشركة علمها بوجود استغلال فعلي لهذه الثغرة، من دون نشر تفاصيل تقنية موسعة في المرحلة الحالية حتى يصل الإصلاح إلى أكبر عدد من المستخدمين.

ما خطورة ثغرات متصفح غوغل كروم؟

ترتبط الثغرة الأساسية بخلل من نوع «الخلط بين الأنواع» داخل محرك المتصفح. وقد يسمح استغلالها، عبر صفحة إلكترونية معدة بصورة خبيثة، بتنفيذ تعليمات برمجية داخل البيئة المعزولة لكروم. ولا يعني ذلك بالضرورة اختراق الجهاز كاملاً بصورة تلقائية، لكنه يجعل تأجيل التحديث مخاطرة غير مبررة، خصوصاً مع تأكيد استغلال الخلل في هجمات فعلية.

ويشمل الإصدار الأمني أيضاً إصلاحات لمشكلات أخرى في مكونات الشبكة ومعالجة الرسوم وWebGL وأدوات المطور والتخزين المؤقت. وبعض هذه العيوب مصنف ضمن مستوى الخطورة المرتفع، ما يفسر دعوة الجهات المختصة إلى تحديث المتصفح سريعاً وعدم الاكتفاء بوجود خاصية التحديث التلقائي.

وتندرج هذه التنبيهات ضمن جهود رفع الوعي بالمخاطر الرقمية، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه في مؤشرات الجاهزية والحماية، وهو موضوع سبق أن تناولته «الخبرية» في مادة حول ترتيب المغرب ضمن التصنيف العالمي للأمن السيبراني.

الإصدارات الآمنة التي ينبغي تثبيتها

بحسب نشرة غوغل الرسمية، جرى تحديث القناة المستقرة إلى الإصدار 152.0.7977.82 أو 152.0.7977.83 على نظامي Windows وmacOS، وإلى الإصدار 152.0.7977.82 على Linux. كما صدر الإصدار 152.0.7977.82 لهواتف Android، مع الإشارة إلى أن وصول التحديثات قد يتم تدريجياً بحسب الجهاز والمنطقة.

ويستطيع المستخدم التأكد من نسخته عبر فتح قائمة كروم، ثم الانتقال إلى قسم المساعدة وصفحة «حول Google Chrome». يبدأ المتصفح عندها البحث عن التحديث المتاح وتثبيته، ويُستحسن إغلاقه وإعادة تشغيله بعد اكتمال العملية حتى تصبح الإصلاحات الأمنية فعالة.

أما على الهواتف، فينبغي مراجعة متجر التطبيقات وتثبيت آخر إصدار متاح. كما يُنصح بعدم فتح الروابط غير الموثوقة أو تنزيل الملفات من مواقع مجهولة، لأن تحديث البرنامج يقلص المخاطر التقنية لكنه لا يعوض الحذر أثناء التصفح.

التحديث السريع جزء من الوقاية الرقمية

تظهر هذه الحالة أهمية تحديث المتصفحات والأنظمة بانتظام، إذ تتحول الثغرات المعروفة إلى هدف محتمل للمهاجمين فور الإعلان عنها. وكلما طال استعمال نسخة قديمة، اتسعت المدة التي يبقى فيها الجهاز مكشوفاً أمام محاولات الاستغلال المرتبطة بالمواقع الخبيثة أو الإعلانات الضارة ورسائل التصيد.

ولا تقتصر المسؤولية على المستخدمين الأفراد، بل تشمل أيضاً المؤسسات التي تدير عدداً كبيراً من الحواسيب. ويتطلب ذلك جرد نسخ المتصفح المستعملة، وتسريع نشر التحديثات، ومراقبة أي نشاط غير معتاد. وينسجم هذا النهج مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في أفق 2030 الرامية إلى تقوية الوقاية والجاهزية في مواجهة التهديدات الرقمية.

Exit mobile version