اقترب الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي من الانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، قادماً من نادي ليل الفرنسي، في واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما اجتاز الفحوصات الطبية بنجاح، في انتظار الإعلان الرسمي عن إتمام الصفقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد حسم مانشستر سيتي الصفقة مقابل 95 مليون يورو كمبلغ ثابت، إضافة إلى 5 ملايين يورو كمتغيرات، لتصل القيمة الإجمالية المحتملة إلى 100 مليون يورو. كما أكد الصحفي المتخصص في سوق الانتقالات فابريزيو رومانو توقيع الوثائق الرسمية بين الناديين، ما يجعل الإعلان الرسمي عن انتقال اللاعب مسألة وقت.
ويُنتظر أن يشكل هذا الانتقال محطة بارزة في مسيرة بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي تحول خلال فترة قصيرة إلى واحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية. وسيحمل انتقاله إلى مانشستر سيتي أبعاداً تاريخية، باعتبار أن قيمته المالية تتجاوز صفقة الدولي المصري عمر مرموش، الذي انتقل إلى النادي الإنجليزي قادماً من أينتراخت فرانكفورت مقابل نحو 75 مليون يورو.
كما ستجعل قيمة الصفقة بوعدي من أغلى اللاعبين الذين غادروا الدوري الفرنسي، متجاوزاً الرقم المرتبط بانتقال النجم البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان إلى الهلال السعودي مقابل نحو 90 مليون يورو.
ولم تأتِ هذه القفزة الكبيرة في القيمة المالية للاعب المغربي من فراغ، إذ قدم مستويات لافتة رفقة ليل، ونجح في فرض نفسه ضمن أبرز المواهب الشابة في الدوري الفرنسي، قبل أن يلفت الأنظار بشكل أكبر خلال مشاركته مع المنتخب المغربي.
وكان حضور بوعدي رفقة “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026 من أبرز العوامل التي ساهمت في رفع أسهمه، بعدما حصل على ثقة الناخب الوطني وشارك في مباريات مهمة خلال مشوار المنتخب المغربي في البطولة، مقدماً مستويات نالت إشادة واسعة، خصوصاً بالنظر إلى حداثة عهده بالمنتخب الوطني وصغر سنه.
كما ساهم تطور اللاعب السريع في ارتفاع قيمته السوقية بشكل لافت خلال فترة قصيرة، بعدما انتقل من موهبة صاعدة في صفوف ليل إلى لاعب يحظى باهتمام أحد أكبر الأندية الأوروبية، في مؤشر يعكس حجم التطور الذي عرفه على المستويين الفني والبدني.
وكان بوعدي قد شارك في المعسكر التدريبي الأخير لفريق ليل، قبل أن يغيب عن المباراة الافتتاحية للفريق، مكتفياً بمتابعتها من المدرجات إلى جانب رئيس النادي أوليفييه ليتانغ، قبل أن ينزل إلى أرضية الملعب عقب صافرة النهاية لتوديع جماهير الفريق، في مشهد عزز التكهنات بشأن قرب رحيله.
وسيكون الانتقال إلى مانشستر سيتي تحدياً جديداً وكبيراً في مسيرة اللاعب المغربي، إذ سينتقل من أجواء الدوري الفرنسي إلى منافسة أكثر قوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيجد نفسه أمام مهمة فرض مكانته داخل تشكيلة تضم عدداً من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
ورغم صعوبة المنافسة على الرسمية داخل فريق بحجم مانشستر سيتي، فإن وجود بوعدي في هذا المشروع الرياضي سيمنحه فرصة استثنائية للتطور تحت إشراف جهاز فني ذي خبرة كبيرة، وخوض منافسات على أعلى مستوى، بما في ذلك الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
وبعيداً عن الجانب الرياضي، تحمل الصفقة دلالات مهمة بالنسبة لكرة القدم المغربية، إذ تؤكد استمرار الحضور المتصاعد للمواهب المغربية في أكبر الأندية الأوروبية، كما قد تعزز ثقة اللاعبين مزدوجي الجنسية في المشروع الرياضي المغربي، وتدعم جهود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب الشابة ذات الأصول المغربية.
وبانتقاله المرتقب إلى مانشستر سيتي، يفتح أيوب بوعدي صفحة جديدة في مسيرته، وسط انتظارات كبيرة من الجماهير المغربية، التي تأمل أن يواصل اللاعب تطوره ويحافظ على المنحى التصاعدي لمسيرته، ليصبح مستقبلاً واحداً من الأسماء البارزة في كرة القدم العالمية.
أيوب بوعدي يجتاز الفحوصات الطبية وينضم رسمياً إلى مانشستر سيتي في صفقة تاريخية بـ100 مليون يورو
