تعيينات أمنية جديدة تؤشر عليها المديرية العامة للأمن الوطني في عدد من المدن

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن حركة جديدة للتعيينات في مناصب المسؤولية، شملت عشرة مناصب بالمصالح المركزية واللاممركزة للأمن الوطني بعدد من المدن المغربية، من بينها العيون وورزازات ووجدة وزاكورة، وذلك في إطار مواصلة دينامية إعادة توزيع المسؤوليات وتعزيز كفاءة التدبير الأمني.
وجاءت هذه التعيينات بتأشير من المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، وهمّت عدداً من المصالح المرتبطة بالأمن العمومي والاستعلامات العامة والشرطة القضائية، في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في هياكل المسؤولية وتعزيز فعالية الأداء الميداني.
وعلى مستوى مدينة وجدة، شملت الحركة تعيين رئيسين جديدين لدائرتين للشرطة، بما يعزز منظومة التدبير الأمني على مستوى الأحياء والمناطق التابعة للمدينة، ويقرب الخدمات الأمنية من المواطنين.
أما بمدينة ورزازات، فقد جرى تعيين رئيس بالنيابة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية، في حين شهدت مدينة العيون تعيين رئيس لفرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الثانية للأمن، في إطار تعزيز مصالح البحث والتحري والرفع من جاهزيتها في مواجهة مختلف أشكال الجريمة.
وبـزاكورة، همّت التعيينات عدداً من المصالح التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن، حيث تم تعيين رئيس لمفوضية الشرطة بمطار المدينة، إلى جانب رئيس للهيئة الحضرية، ورئيس بالنيابة لفرقة الشرطة القضائية.
ولم تقتصر الحركة على المصالح اللاممركزة، بل امتدت كذلك إلى المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، من خلال إسناد مسؤوليات لأطر أمنية على رأس قسم تدبير المعطيات الديموغرافية، فضلاً عن مصالح أخرى تابعة لمديرية الاستعلامات العامة.
وتندرج هذه الحركة، وفق التوجهات التي دأبت المديرية العامة للأمن الوطني على اعتمادها في تدبير مناصب المسؤولية، ضمن استراتيجية تقوم على فتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولي مسؤوليات التدبير الأمني، وتكريس مبدأ التداول على مناصب المسؤولية، وربط المسؤولية بالكفاءة والمردودية.
كما تستهدف هذه التعيينات إسناد تدبير المرافق والمصالح الأمنية إلى أطر تتوفر على مستوى عالٍ من التكوين والتأهيل المهني، وقادرة على تنزيل مخططات العمل الأمنية والاستجابة للانتظارات المرتبطة بتعزيز أمن المواطنين وحماية الأشخاص والممتلكات.
وتأتي هذه الدينامية في سياق توجه متواصل داخل المؤسسة الأمنية نحو تحديث أساليب التدبير والرفع من نجاعة الموارد البشرية، بالتوازي مع إحداث وتطوير مصالح أمنية متخصصة وتعزيز البنيات الشرطية بمختلف جهات المملكة. وقد سبق للمديرية العامة للأمن الوطني أن أعلنت، في مناسبات متعددة، عن تعيينات مماثلة همّت مصالح مركزية ولاممركزة، في إطار سياسة تروم تجديد النخب الأمنية وتعزيز التداول على المسؤوليات.
وتعكس الحركة الجديدة، في جانب منها، أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتطوير الأداء الأمني، خصوصاً في ظل تنوع وتطور التحديات الأمنية، والحاجة إلى أطر قادرة على تدبير الملفات الميدانية والقضائية والاستعلاماتية وفق مقاربة مهنية وفعالة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه التعيينات في تعزيز دينامية العمل الأمني بالمصالح المعنية، ودعم تنفيذ مخططات العمل الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات الأمنية، وترسيخ الاستجابة السريعة والفعالة لانتظارات المواطنين، بما ينسجم مع التوجه العام للمديرية العامة للأمن الوطني في مجال تحديث وتطوير منظومة الأمن بالمملكة.

Exit mobile version