وفاة سائق حافلة ركاب بعد وعكة صحية وانحرافها عن مسارها بسلوان

شهد مدار الكشاظية بمدينة سلوان، اليوم الخميس، حادثاً مؤلماً، بعدما انحرفت حافلة مخصصة لنقل الركاب عن مسارها وسقطت داخل حفرة، إثر تعرض سائقها لوعكة صحية مفاجئة أفقدته السيطرة على المركبة، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بالعارض الصحي الذي ألمّ به.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحافلة كانت قد غادرت محطة الحافلات الواقعة أمام مركز مرجان، وكانت في طريقها إلى وجهتها، قبل أن يتعرض السائق لطارئ صحي بشكل مفاجئ، ما تسبب في انحراف الحافلة عن مسارها وسقوطها داخل حفرة بمحاذاة مدار الكشاظية، دون أن تنقلب.
ورغم قوة الحادث، لم تسجل، وفق المعطيات المتاحة، إصابات خطيرة في صفوف الركاب، فيما أصيب بعضهم بجروح وصفت بالخفيفة، الأمر الذي ساهم في تفادي حصيلة بشرية أكثر خطورة.
وفي تفاصيل الواقعة، بادرت طبيبة كانت متواجدة بعين المكان إلى التدخل بشكل فوري، حيث قدمت الإسعافات الأولية للسائق، كما باشرت محاولات لإنعاشه، غير أن حالته الصحية لم تستجب للتدخلات، ليفارق الحياة بعين المكان.
وفور علمها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي بسلوان إلى موقع الواقعة، حيث جرى تأمين محيط الحافلة وتنظيم حركة السير، إلى جانب إجراء المعاينات الميدانية وجمع المعطيات الضرورية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه الواقعة في نقطة طرقية سبق أن أثارت الانتباه بسبب وضعيتها المرورية؛ إذ تشير تقارير محلية سابقة إلى أن منطقة الكشاظية ومدارات محيطة بها تعرف حركة مرور مهمة، فيما سبق أن تم تسجيل حوادث متفرقة بالمنطقة. كما سبق أن أثيرت، في فترات سابقة، إشكالية غياب الإنارة العمومية على مقطع طرقي يمتد من مدار الكشاظية في اتجاه مدار مرجان، وهو ما اعتبره مستعملو الطريق عاملاً يزيد من مخاطر التنقل، خصوصاً خلال الفترات الليلية.
وتبقى الأسباب الدقيقة للوفاة والظروف الكاملة التي أحاطت بالحادث مرتبطة بنتائج المعاينات والأبحاث التي باشرتها الجهات المختصة، في انتظار ما قد تكشفه الإجراءات القانونية والطبية عن طبيعة الوعكة الصحية التي تعرض لها السائق ومدى ارتباطها المباشر بالحادث.
وقد خلفت الواقعة حالة من التأثر في صفوف الركاب والمواطنين، خصوصاً أن الحادث لم يكن، وفق المعطيات الأولية، ناتجاً عن اصطدام مروري، وإنما جاء عقب طارئ صحي مفاجئ ألمّ بسائق الحافلة أثناء أداء عمله.

Exit mobile version