فاتي جمالي تسلط الضوء على العلاقات النرجسية وتدافع عن استقلالية المرأة

تقدم الفنانة المغربية فاتي جمالي من خلال عملها الغنائي الجديد رؤية فنية تستحضر إحدى القضايا الاجتماعية والنفسية التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد، والمتمثلة في العلاقات العاطفية غير المتوازنة وما قد يطبعها من سلوكيات نرجسية.
وتستند جمالي في هذا العمل إلى تجربة امرأة تعيش علاقة مع شريك يتسم بالنرجسية، قبل أن تتمكن من استعادة وعيها بذاتها والتحرر من التأثيرات السلبية للعلاقة، لتتحول تدريجيا إلى شخصية أكثر قوة واستقلالية وثقة بالنفس.
وكشفت الفنانة أن فكرة العمل راودتها منذ فترة، قبل أن تتولى بنفسها كتابته وتلحينه، في محاولة لتقديم معالجة فنية لواقع تلمسه في محيطها وفي العديد من التجارب التي تتقاسمها النساء، خاصة تلك المرتبطة بعلاقات عاطفية تفتقر إلى التوازن والاستقرار النفسي.
وترى جمالي أن اختيارها لهذا الموضوع يعكس ملاحظتها لانتشار الحديث عن العلاقات النرجسية داخل المجتمع، وما تتركه أحيانا من آثار نفسية وإنسانية على الطرف المتضرر، وهو ما دفعها إلى تحويل هذه الظاهرة إلى مادة فنية تفتح الباب أمام النقاش والتأمل.
وتؤكد الفنانة المغربية أن رسالتها تنطلق من الدفاع عن حق المرأة في الاستقلالية وتحقيق الذات، معتبرة أن تجاوز العلاقات السلبية يمكن أن يشكل بداية لمسار جديد أكثر قوة وتوازنا.
وفي المقابل، تحرص جمالي على عدم تقديم صورة نمطية أو تعميم صفة النرجسية على الرجال، مشددة على أن العمل يتناول ظاهرة محددة تستحق النقاش، من خلال تسليط الضوء على تداعياتها النفسية والاجتماعية، وتشجيع المرأة على استعادة ثقتها بنفسها واتخاذ القرارات التي تخدم استقلاليتها وسلامتها العاطفية.

Exit mobile version