رفض طلبات لجوء لـ30 مغربياً على الأقل بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة
إدارة الخبرية
عمار قشمار
أفادت صحيفة «إل بويبلو دي سبتة»، نقلاً عن مصادر وصفتها بالخاصة، برفض طلبات اللجوء أو الحماية الفرعية التي تقدم بها ما لا يقل عن 30 مواطناً مغربياً كانوا يقيمون داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في مدينة سبتة المحتلة (CETI).
وبحسب المصدر ذاته، فقد مُنح المعنيون بالأمر مهلة عشرة أيام، ابتداءً من تاريخ توصلهم بقرارات الرفض، لمغادرة المركز طواعية. وفي حال عدم الامتثال، يُحالون، وفق الإجراءات المعمول بها عادة، إلى مركز احتجاز الأجانب، تمهيداً لتنفيذ إجراءات إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، المغرب.
ويظل من حق المعنيين تقديم طعون أو مطالب جديدة تتضمن، عند الاقتضاء، أدلة ومعطيات لم يسبق الإدلاء بها، بهدف إعادة النظر في طلباتهم المتعلقة بالحماية الدولية، وهي مسطرة قد تؤخر تنفيذ قرار العودة.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات التي أوردتها الصحيفة أن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة كان يؤوي، إلى غاية يوم الثلاثاء، 779 شخصاً، من بينهم 591 مغربياً و73 جزائرياً، فيما ينحدر باقي المقيمين من دول أخرى، من بينها اليمن وأفغانستان وفلسطين وعدد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تكون فرص الاستفادة من الحماية الدولية أكبر، وفق المصدر نفسه.
كما أكدت مصادر من داخل المركز أن كاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالهجرة، بيلار كانسيلا، زارت صباح الأربعاء مرافق مركز «جارال»، لبحث إمكانية الرفع الاستثنائي من طاقته الاستيعابية بما لا يقل عن 300 شخص، وذلك عبر اتخاذ تدابير مؤقتة، من قبيل نصب خيام في الفضاء الخارجي أو إضافة أسرّة جديدة.
وتأتي هذه التطورات عقب دخول الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء حيز التنفيذ خلال شهر يونيو المنصرم، وإدراج المغرب ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للدول الثالثة الآمنة. ونقلت الصحيفة عن منظمات غير حكومية متخصصة وخبراء أن هذا التصنيف قد يجعل فرص قبول طلبات الحماية الدولية المقدمة من المواطنين المغاربة محدودة، ما لم تستند إلى أسباب قانونية واضحة، من بينها التعرض للاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة.
ويشمل الحق في اللجوء، وفق القواعد الدولية، الأشخاص الفارين من نزاعات تهدد حياتهم أو ممن لديهم مخاوف مبررة من التعرض للاضطهاد، بما في ذلك الاضطهاد المرتبط بالنوع الاجتماعي أو الميول الجنسية أو الهوية الجندرية.
ويُعد اللجوء حقاً من حقوق الإنسان، كرسته المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونظمته اتفاقية جنيف لسنة 1951 والبروتوكول الملحق بها لعام 1967. كما تعترف به إسبانيا ضمن دستورها وقانون اللجوء، إلى جانب إدراجه في ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.
ويأتي رفض هذه الطلبات في وقت يواجه فيه مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة ضغطاً متزايداً على طاقته الاستيعابية، وسط ترقب لمآل الطعون التي قد يتقدم بها المعنيون، والإجراءات التي ستتخذها السلطات الإسبانية في المرحلة المقبلة.