لبؤات الأطلس على موعد حاسم مع السنغال لحسم صدارة كأس إفريقيا للسيدات

تستعد لبؤات الأطلس، المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية، لخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره السنغالي مساء غد الاثنين على أحد ملاعب الرباط، في اللقاء الذي يحدد هوية المتصدر النهائي للمجموعة الأولى ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، التي تحتضنها المملكة للمرة الأولى في تاريخها.

ويدخل المنتخب المغربي هذه المباراة في وضعية مريحة بعدما تصدر المجموعة برصيد ست نقاط كاملة، عقب فوزين متتاليين على كينيا برباعية نظيفة في المباراة الافتتاحية، ثم على الجارة الجزائر بهدف دون رد في مواجهة اتسمت بالندية والحذر التكتيكي طيلة الشوطين. في المقابل، يملك كل من السنغال والجزائر ثلاث نقاط لكل منهما، فيما ودعت كينيا المنافسة دون أي رصيد من النقاط.

حسابات التأهل ورهانات لبؤات الأطلس

ورغم أن التعادل قد يكفي المنتخب المغربي لضمان صدارة المجموعة والتأهل إلى ربع النهائي، يؤكد الجهاز الفني بقيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا حرصه على خوض المباراة بروح الحسم والانتصار، حفاظا على الزخم الإيجابي الذي رافق المنتخب منذ انطلاق البطولة، وسعيا لتفادي أي مفاجآت قد تفرزها حسابات فارق الأهداف في مباراة الجزائر وكينيا الموازية.

وتكتسي المواجهة أهمية خاصة بالنسبة للجماهير المغربية التي تابعت بحماس المشوار المتميز للبؤات الأطلس منذ الانطلاقة، وسط أجواء احتفالية عمت مختلف ملاعب البطولة. وتراهن الإدارة التقنية للمنتخب على استمرار التألق الهجومي الذي أبانت عنه العناصر المغربية في المباراتين الأوليين، خصوصا في ظل التنظيم الدفاعي المحكم الذي مكن حارسة العرين المغربية من الحفاظ على نظافة شباكها في مباراتين من أصل ثلاث.

تنظيم استثنائي واستعدادات لوجيستية

وتشرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على تنظيم هذه النسخة من البطولة القارية وفق معايير احترافية عالية، حيث توزعت المباريات على ملاعب الرباط والدار البيضاء، وسط إقبال جماهيري لافت واهتمام إعلامي متزايد يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها كرة القدم النسوية في المغرب. وتمتد منافسات البطولة، التي انطلقت في 25 يوليوز الماضي، إلى غاية 16 غشت المقبل، موعد المباراة النهائية التي ستحتضنها العاصمة الرباط أيضا.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، فإن الفائز بالمجموعة الأولى سيواجه في ربع النهائي أحد المنتخبات المتأهلة عن المجموعة الرابعة، في مباراة مرتقب أن تقام مطلع شهر غشت المقبل بأحد ملعبي الرباط أو الدار البيضاء. ويمكن الاطلاع على التفاصيل الكاملة لجدول البطولة عبر الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وتأتي هذه المحطة الحاسمة في مسار لبؤات الأطلس ضمن سياق أوسع يعكس التطور اللافت الذي تشهده كرة القدم النسوية في المغرب خلال السنوات الأخيرة، بعدما بلغ المنتخب الوطني نهائي النسخة السابقة من البطولة، الأمر الذي رفع سقف الطموحات لدى اللاعبات والجهاز الفني على حد سواء قبل خوض تجربة استضافة الحدث القاري على الأرض الوطنية.

وفي حال تمكنت لبؤات الأطلس من حسم الصدارة كما هو متوقع، فإن ذلك سيمنح المنتخب المغربي أفضلية أرضية إضافية في الأدوار الإقصائية، وسط آمال جماهيرية عريضة في مواصلة المشوار حتى المباراة النهائية على أرضه وبين جمهوره، بعدما أثبتت اللاعبات المغربيات جاهزية تقنية وبدنية لافتة منذ الوهلة الأولى للبطولة.

Exit mobile version