في إنجاز استثنائي يؤكد نجاعة البرامج الاجتماعية الموجهة لدعم التمدرس، سجل تلاميذ
وتلميذات “دور الطالب والطالبة” بإقليم تاوريرت نسبة نجاح مبهرة ناهزت 100% في
امتحانات البكالوريا لموسم 2026. هذا الرقم ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع
مندمج تقوده المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أثبت أن الاستثمار الشامل في العنصر
البشري، خاصة بالعالم القروي، هو الرهان الرابح لمحاربة الهدر المدرسي وتحقيق
التميز.
تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش
أسلافه المنعمين، عاش “نادي هولسيم” بإقليم تاوريرت، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026،
أجواء احتفالية متميزة. حيث نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة الإقليم،
بشراكة مع جمعية “أنا موهوب للتنمية والثقافة والفن”، “حفل التميز” للاحتفاء
بالتلاميذ المتفوقين، في التفاتة مؤسساتية تكرس ثقافة الاعتراف وتشجع الطاقات
الشابة.
وراء هذا التفوق اللافت، تقف استراتيجية متكاملة تجاوزت المفهوم التقليدي للرعاية
الاجتماعية. وفي هذا السياق، كشف السيد عبد السلام حسناوي، ممثل قسم العمل
الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، أن هؤلاء التلاميذ المتوجين يستفيدون من مواكبة
شاملة تتمثل في “مشروع الدعم المدرسي والتنشيط الفني والثقافي والفحص الصحي” داخل
دور الطالب والطالبة. وأكد المسؤول الإقليمي أن تحقيق نسبة نجاح تناهز 100% في صفوف
هؤلاء المستفيدين، يمثل دليلاً قاطعاً على الجدوى القصوى لهذا المشروع، ودوره
الفعال في محاربة الهدر المدرسي ودعم التمدرس، مما يوفر بيئة حاضنة تضمن تكافؤ
الفرص.
ولم تكن الأرقام وحدها بطلة هذا الحفل، بل صدحت أصوات المتوجين لتروي قصص نجاح
حقيقية من قلب القرى والمداشر. التلميذة جميلة الرمضاني، المنحدرة من جماعة مشرع
حمادي والقاطنة بدار الطالبة “العيون”، عبرت عن فخرها واعتزازها
بحصولها على أعلى نقطة في امتحانات البكالوريا، موجهة شكرها الخالص للمبادرة
الوطنية للتنمية البشرية على تنظيم هذا الحفل الذي يتوج مساراً من الجد والتحصيل
بعيداً عن حضن الأسرة.
