استنفار إقليمي بطاطا إثر فاجعة طرقية مميتة على طريق تكموت
إدارة الخبرية
متابعة زين الدين بواح
خيمت أجواء من الحزن الشديد والأسى العميق على الرأي العام المحلي بإقليم طاطا، إثر فاجعة طرقية مروعة شهدها المدخل الشمالي للمدينة، صباح اليوم الأربعاء، وتحديداً على مستوى الطريق الجهوية رقم 109 الرابطة بين مركز الإقليم وجماعة تكموت، وهي الحادثة المفجعة التي أسفرت في حصيلة أولية ثقيلة عن مصرع خمسة أشخاص من بينهم طفل صغير، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها في حالة حرجة صوب المستعجلات.
وفي تفاصيل هذه الواقعة الأليمة، تفيد المعطيات الميدانية المتطابقة بأن الحادث نجم عن اصطدام عنيف ومباشر بين سيارة أجرة من الصنف الكبير وسيارة خفيفة؛ ونظراً لقوة الارتطام الشديدة الناجمة عن السرعة، فقد تحولت المركبتان إلى ركام من الحديد، مما أدى إلى وفاة الضحايا الخمسة في عين المكان متأثرين بكسور وجروح بليغة ليفارقوا الحياة في الحين، وسط صدمة وذهول المارة ومستعملي الطريق الذين عاينوا المشهد المأساوي.
وفور علمها بنبأ الفاجعة، استنفرت السلطات الإقليمية والمحلية ومصالح الدرك الملكي مختلف أجهزتها وعناصرها، حيث انتقلت على وجه السرعة إلى مسرح الحادث رفقة أطقم الوقاية المدنية مدعومة بسيارات الإسعاف، إذ جرت عملية تنسيق ميدانية متكاملة لانتشال الضحايا وإخلاء الطريق لتأمين انسيابية حركة السير، مع نقل المصابين بشكل مستعجل صوب المستشفى الإقليمي بطاطا لتمكينهم من الإسعافات الأولية والتدخلات الطبية اللازمة لإنقاذ حياتهم، فيما تم توجيه جثامين المتوفين إلى مستودع الأموات بذات المؤسسة الاستشفائية في انتظار مباشرة إجراءات التسليم والدفن.
وقد خلف هذا الحادث الأليم حالة عارمة من الصدمة والأسى في صفوف ساكنة المنطقة وعائلات الضحايا، في وقت فتحت فيه المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، بحثاً قضائياً دقيقاً وتحقيقاً معمقاً للوقوف على الأسباب الحقيقية والملابسات المحيطة بهذه الفاجعة الطرقية لتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
تغمد الله الضحايا بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته، ورزق أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.