معطيات جديدة تكشف تفاصيل قضية “قاصرات قرية با محمد” وتبرئ دار الطالبة من الادعاءات المتداولة
إدارة الخبرية
كشفت معطيات جديدة توصلت بها الجريدة بخصوص القضية التي أصبحت تُعرف إعلامياً بقضية “قاصرات قرية با محمد”، أن الأمر يتعلق بفتاتين فقط تقيمان رفقة أسرتيهما بمدينة قرية با محمد، وتنحدران من دواوير ومناطق قروية مجاورة، خلافاً لما تم تداوله على نطاق واسع بشأن وجود عدد أكبر من الضحايا.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الفتاتين المعنيتين ليستا من نزيلات دار الطالبة بقرية با محمد، ولا تربطهما أي علاقة بمؤسسة الرعاية الاجتماعية المذكورة، وهو ما يجعل الأرقام المتداولة عبر بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي غير دقيقة ولا تستند إلى معطيات موثوقة.
وفي سياق التفاعل مع هذه القضية، تحركت مصالح الأمن الوطني بقرية با محمد بشكل سريع ومهني، حيث باشرت الأبحاث والتحريات اللازمة، وأسفرت الإجراءات المنجزة إلى حدود الساعة عن توقيف تسعة أشخاص والاستماع إليهم في محاضر رسمية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لا تزال الأبحاث والمساطر القانونية متواصلة في حق أشخاص آخرين يُشتبه في ارتباطهم بالملف.
وبخصوص ما أثير حول تعرض عائلتي الفتاتين لضغوط من أجل التراجع عن متابعة القضية، أفادت المعطيات المتوفرة بأن الأمر لا يخرج عن إطار مساعي الصلح التي يجيزها القانون وينظمها في حالات معينة، دون أن يشكل ذلك أي تأثير على السير العادي للمسطرة القضائية أو على حقوق الأطراف المعنية.
وفي هذا الإطار، أصدرت الجمعيتان المسيرتان لمؤسستي الرعاية الاجتماعية دار الطالبة بقرية با محمد بلاغاً توضيحياً نفتا فيه بشكل قاطع كل ما تم تداوله بشأن تعرض تلميذات لاعتداءات داخل المؤسستين، معتبرتين أن إقحام اسم دار الطالبة في هذه القضية يمثل مغالطة للرأي العام ولا يستند إلى أي أساس واقعي.
وأكد البلاغ أن الفتاتين المعنيتين بالنازلة لا تربطهما أي صلة بالمؤسستين، وليستا من القاطنات بدار الطالبة، معبراً عن الاستغراب الشديد من الزج باسم المؤسسة في قضية معروضة على أنظار القضاء دون التحقق من المعطيات الحقيقية.
كما شددت الجمعيتان على أن دور الرعاية الاجتماعية أُحدثت في إطار الورش الملكي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبتعاون مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، بهدف توفير ظروف الإيواء والرعاية للفتيات المتمدرسات وصون كرامتهن، مشيرتين إلى أن المؤسستين تشتغلان في تنسيق دائم مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والتعاون الوطني والمؤسسات التعليمية.
وأوضح البلاغ أن التقارير الدورية والنتائج الدراسية المحققة من طرف التلميذات المستفيدات تشهد على مستوى الاستقرار والانضباط وحسن التسيير داخل المؤسستين، معتبراً أن بعض المنابر الإعلامية والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي تجاهلوا هذه المعطيات واعتمدوا معلومات غير دقيقة ساهمت في تضليل الرأي العام.
وجددت الجمعيتان التزامهما بخدمة المصلحة الفضلى للتلميذات المستفيدات، مع احتفاظهما بحقهما في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يسيء إلى سمعة المؤسستين أو العاملين بهما أو يعمل على نشر معطيات مغلوطة. كما أعلنتا عن مباشرة المساطر القضائية المناسبة في مواجهة كل من ألحق ضرراً معنوياً بالمؤسسة أو بإدارتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الأوضاع داخل دار الطالبة تسودها أجواء الانضباط والوقار، مع دعوة الرأي العام وأسر التلميذات إلى توخي الحذر في التعامل مع الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة لاستقاء المعلومات، تفادياً للوقوع في فخ الإشاعات والتضليل.