تصعيد إرهابي بالصحراء المغربية يثير موجة إدانة حقوقية ودعوات لحزم أمني عاجل


سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية

في سياق التطورات الأمنية المقلقة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة، أدان المكتب الجهوي للتحالف المدني لحقوق الإنسان بجهة العيون، في بيان توصلت جريدة الأحداث الوطنية بنسخة منه، الهجمات التي وصفها بـ”الإرهابية الغاشمة” والتي استهدفت مدينة السمارة يوم الثلاثاء 6 ماي 2026، مخلفة حالة من الهلع في صفوف الساكنة المدنية، إلى جانب أضرار مادية ونفسية.
البيان الحقوقي حمّل المسؤولية لما أسماه “ميليشيات البوليساريو وداعمتها الجزائر”، معتبراً أن هذه الأفعال تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المدنيين العزل، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما عبّر عن إدانة شديدة لهذه العمليات، مؤكداً أنها “أعمال جبانة” تستهدف تقويض الشعور بالأمن في المنطقة.
وفي لهجة تضامنية واضحة، عبّر التحالف المدني عن تضامنه الكامل مع ضحايا هذا الاعتداء، داعياً إلى تقديم الدعم اللازم للمتضررين، سواء على المستوى المادي أو النفسي، في ظل ما خلفته هذه الهجمات من آثار عميقة في نفوس الساكنة.
وفي تصريح خصّ به الجريدة، أكد السيد عبد الرحمن بن دياب، الرئيس الوطني للتحالف المدني لحقوق الإنسان، أن “ما وقع بمدينة السمارة يعد تطوراً خطيراً يستدعي تعبئة شاملة لكل المؤسسات، من أجل حماية أرواح المواطنين وضمان أمنهم”، مضيفاً أن “استهداف المدنيين العزل لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، وهو سلوك مدان أخلاقياً وقانونياً، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنه أمام المنتظم الدولي”. وشدد بن دياب على أن “المقاربة الأمنية يجب أن تتكامل مع البعد الحقوقي، عبر توفير الحماية اللازمة للساكنة وتعزيز آليات الوقاية من مثل هذه الاعتداءات”.
ولم يكتفِ البيان بالتنديد، بل وجّه دعوة صريحة إلى السلطات العمومية من أجل التحلي بأقصى درجات اليقظة والحزم، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالرد السريع على هذه التهديدات، بما يضمن حماية المواطنين وصون أمنهم، مع التأكيد على ضرورة العمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.
ويأتي هذا الموقف الحقوقي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر الانزلاق نحو توترات أمنية جديدة بالمنطقة، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية الأمن الإقليمي ومسؤولية الأطراف المتورطة في تأجيج النزاع، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الحضور الأمني والتنسيق الدولي لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
هذا، ويُنتظر أن تفتح هذه التطورات نقاشاً أوسع حول سبل تعزيز حماية المدنيين بالأقاليم الجنوبية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، وضرورة التوفيق بين المقاربة الأمنية والالتزامات الحقوقية للمملكة.

Exit mobile version