بقلوب يعتصرها الألم والحزن، تلقت مدينة مرتيل نبأ وفاة طفل بريء إثر تعرضه لصعقة كهربائية مروعة على شاطئ الكورنيش. وقعت الفاجعة أمام بقايا مراحيض كانت قد هُدمت، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الجهات المسؤولة بمعايير السلامة في الأماكن العامة التي يرتادها الأطفال.
تفاصيل الحادث المأساوي
وفقاً للمعلومات الأولية، كان الطفل الضحية يلهو على شاطئ كورنيش مرتيل، وهو مكان يُفترض أن يكون آمناً ومخصصاً للترفيه والاستجمام. إلا أن فرحة اللعب تحولت إلى مأساة عندما تعرض لصعقة كهربائية قاتلة أمام الأنقاض المتبقية من المراحيض التي خضعت لعملية الهدم. يُرجح أن تكون أسلاك كهربائية مكشوفة أو توصيلات غير آمنة هي السبب وراء هذه الفاجعة الأليمة.
إهمال يهدد الأرواح
تُعد هذه الحادثة بمثابة جرس إنذار يدق ناقوس الخطر حول الإهمال في تأمين المواقع التي تشهد عمليات هدم أو تلك التي تحتوي على بنى تحتية قديمة أو مكشوفة. فبقايا المراحيض المهدمة، التي تُركت دون تأمين كامل، تحولت من مجرد أنقاض إلى فخ مميت يتربص بالأطفال والمارة.
إن ترك أسلاك كهربائية مكشوفة أو عدم تأمين المواقع الإنشائية أو المهدمة بشكل كامل، يُعد تقصيراً فادحاً في مسؤولية الجهات المشرفة على هذه المشاريع، سواء كانت سلطات محلية أو شركات مقاولة. فسلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، يجب أن تكون على رأس الأولويات، ولا يمكن التهاون فيها بأي شكل من الأشكال.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
على إثر هذه الفاجعة، تتصاعد الأصوات المطالبة بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين. كما يطالب الرأي العام بضرورة مراجعة شاملة لإجراءات السلامة في جميع الأماكن العامة، وخاصة الشواطئ والكورنيشات والمواقع التي تشهد أشغالاً أو عمليات هدم، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
رحم الله الطفل الفقيد، وألهم ذويه الصبر والسلوان. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
