شهدت مدينة مرتيل، يوم أمس، حادثًا غير مسبوق أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية والجمعوية، بعد أن تم إغلاق أبواب ملعب الرميلات في وجه أطفال مدرسة نهضة مرتيل الذين حضروا في الموعد المحدد لإجراء حصتهم التدريبية الدورية.
الواقعة خلّفت موجة استنكار واسعة، نظرًا لغياب أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا الإجراء المفاجئ، إضافة إلى طبيعته غير الرياضية التي لا تنسجم مع قيم الرياضة ولا مع حق الأطفال في الولوج إلى الفضاءات العمومي
◼ أطفال ينتظرون لساعات… وباب الملعب مغلق بلا سبب
بحسب شهود عيان، وصل الأطفال، وهم يحملون أدواتهم الرياضية وحماسهم المعتاد، إلى أبواب ملعب الرميلات، ليجدوه مغلقًا في وجوههم.
انتظر الصغار لساعات طويلة تحت الشمس، يتساءلون عن سبب منعهم من دخول الملعب، في مشهد أثار تعاطف المارة والسكان الذين استغربوا هذا التصرف غير المسبوق.
الأطفال عبّروا عن استيائهم واستغرابهم، خاصة أنهم اعتادوا التدرب في المنشأة ذاتها دون أي إشكال، معتبرين أن ما حدث “غير مفهوم” ولا يعكس الروح الرياضية التي يتعلمونها يوميًا.
◼ إدارة المدرسة: ما حدث سلوك غير رياضي ومرفوض
في بيان رسمي، أدانت إدارة مدرسة نهضة مرتيل ما وصفته بـ “السلوك غير الرياضي” الذي صدر عن الجهة المسؤولة عن الملعب، مؤكدة أن منع الأطفال من التدرب دون تبرير واضح يعد إضرارًا مباشرًا بحقوقهم الرياضية والتنموية.
وأضاف البيان أن “الرياضة ليست مجرد لعب، بل هي وسيلة لغرس القيم والانضباط، ومنع الأطفال من ولوج الفضاءات الرياضية بلا سبب يعتبر رسالة سلبية لا يجب أن تمرّ مرور الكرام”.
كما طالبت الإدارة الجهات المسؤولة على المستوى المحلي بضرورة تقديم توضيحات عاجلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذا الحادث.
◼ الساكنة: لم يحدث هذا من قبل… ماذا يجري؟
عدد من سكان مدينة مرتيل عبّروا بدورهم عن استغرابهم، مؤكدين أن ملعب الرميلات لم يُغْلَق يومًا في وجه الأطفال منذ افتتاحه.
وأشاروا إلى أن مثل هذه الحوادث تمسّ صورة المدينة، وتزرع الإحباط في نفوس المواهب الصغيرة التي ترى في الرياضة طريقًا لتحقيق أحلامها.
“لا نعرف ما الذي يحدث… الأطفال لا ذنب لهم”، يقول أحد السكان، مضيفًا أن ما وقع يطرح علامات استفهام كثيرة حول طريقة تدبير المنشآت الرياضية في المدينة.
◼ أسئلة تبحث عن أجوبة
الأوساط الرياضية والجمعوية في مرتيل تساءلت بحدة:
من المسؤول عن قرار الإغلاق؟
لماذا تم اتخاذه دون سابق إشعار؟
ولماذا يُعاقَب الأطفال بدل تشجيعهم على ممارسة الرياضة؟
هذه الأسئلة لا تزال معلّقة، في انتظار تحريك الجهات الوصية للملف وتقديم تفسير رسمي لما حدث.
◼ أحلام صغيرة تُحبَس خلف الأبواب
في الوقت الذي تجتهد فيه الجمعيات الرياضية والمدارس لتشجيع الناشئة على ممارسة الرياضة، جاء هذا الحادث ليذكّر بأن أحلام الأطفال قد تُحبَس ببساطة خلف باب مغلق.
ويبقى الأمل معقودًا على السلطات المحلية لمعالجة الموضوع سريعًا، وضمان احترام حق جميع الأطفال في الاستفادة من فضاءات المدينة الرياضية، باعتبارها ملكًا عامًا للجميع.
